] 2769 [ السادسة عشرة : إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد - كأن يكون فقيراً وعاملاً وغارماً مثلاً - جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيباً ( 1 ) .
] 2770 [ السابعة عشرة : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة دون الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
شرح
أو نصف العُشر ، فإذا فرض أن أجرة الكيل أو الوزن عليه أيضاً فيكون الواجب عليه العشر وزيادة ، أو نصف العُشر وزيادة ، وينقض بذلك على ما ذكرناه من كون اُجرة الكيل والوزن على المالك لا على الزكاة .
ففيه : أن الأجرة ليست من الزكاة ، لأن الواجب عليه هو الزكاة ، وهي لا تزيد على العُشر أو نصف العُشر والزائد إنما يدفعه من باب المقدمة لا بعنوان الزكاة ، وقد لا يحتاج إليها كما لو أعطى القيمة من النقدين بعد كونه مخيراً بينهما ، ومقتضى ما دل على وجوب العُشر أو نصفه هو أن لا يكون المدفوع أقل منه ، ومع احتساب الأجرة من الزكاة يكون المدفوع أقل منه .
( 1 ) إذا تعددت العناوين التي يستحق بها شخص واحد - كأن كان فقيراً وغارماً وعاملاً عليها - فيجوز أن يعطى بكل عنوان نصيباً ، لاقتضاء اطلاقات الأدلة ذلك ، ودعوى انصراف هذه الاطلاقات إلى صورة تباين العناوين وكون الشخص مستحقاً بعنوان واحد ( 1 ) عهدتها على مدعيها ، فإن كل عنوان مستقل يتبعه حكمه وقد اجتمعت فتترتب احكامها كلها وهو جواز الاعطاء بكل واحد منها نصيباً ، وهذا بناء على لزوم البسط يجب لا أنه يجوز فقط ، وأما بناءً على ما هو الصحيح من عدم لزوم البسط فالأمر بجواز الاعطاء بكل عنوان نصيباً واضح ، لأن العناوين مصارف محضة ، بل لا يجب قصد شيء منها بخصوصه ، ولذا تقدم من الماتن أيضاً ( 2 ) أنّه إذا كان شخص مستحقاً بعنوانين يجوز الاعطاء له من دون قصد أحدهما ، لأن هذه العناوين جهات لمصرف الزكاة .
( 2 ) لو اُشتري عبدُ بالزكاة فاعتق وأصاب مالاً ومات ، ولم يكن له وارث من الطبقات الثلاث الاُولى ، ورثه أرباب الزكاة على المشهور ( 3 ) ولا يرثه الإمام ( عليه السلام ) ، لأن المال وهو العبد الذي اُشتري واُعتق من الزكاة
هامش
أحدهما : على أرباب الأموال ، لأن عليهم إيفاء الزكاة كأجرة الكيّال والوزّان في البيع على البائع .
والآخر : أنّه على أرباب الصدقات ، لأن الله تعالى أوجب عليهم قدراً معلوماً من الزكاة ، فلو قلنا إن الأجرة تجب عليهم لزدنا على قدر الواجب . والأوّل أشبه » .
( 1 ) الذي ادعى هذا الانصراف المحدث البحراني في الحدائق 12 : 251 .
( 2 ) في المسألة 30 ] 2728 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 125 .
( 3 ) كما في الحدائق 12 : 252 ، والرياض 5 : 574 ، وفي الجواهر 15 : 444 على المشهور بين الأصحاب نقلاً