شرح
ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) بعد قوله بحرمة الزكاة على الهاشمي إذا كانت من غيره ، لم يتعرض إلى بحثين كان مما ينبغي أن يتعرض لهما .
البحث الأوّل : أن الممنوع من إعطاء الزكاة له من الهاشميين هل هو من كان من ولد هاشم دون غيره من سائر القرشيين كما لعله المتسالم عليه بين الأصحاب ، أو أنّه يشمل الحكم المذكور ولد المطلب - الذي هو أخو هاشم - وهو عمّ عبد المطلب بن هاشم ، كما نسب القول بالشمول إلى المفيد ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
ولكن لم يذكر مستند إلى ما نسب إلى المفيد إلاّ صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . . . » ( 3 ) .
والمناقشة في سندها بعلي بن الحسن بن فضال من حيث كونه واقفياً ( 4 ) أو من جهة ضعف طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ( 5 ) ، قد تقدم ما فيهما :
أما الاُولى : فالمعتبر في الراوي ليس إلاّ الوثاقة في النقل لا العدالة ، ولا شك في أن علي بن الحسن بن فضال ثقة لتوثيق النجاشي والشيخ والكشي له ( 6 ) مضافاً إلى ما ورد في عموم بني فضال مما حكاه الشيخ من
هامش
( 1 ) نسبه إليه في المعتبر 2 : 585 قال : « وهل يدخل معهم بنو المطلب ؟ قال أبو حنيفة : لا ، وهو اختيار أكثر علمائنا وقال الشافعي : نعم ، وبه قال المفيد في الرسالة الغرية » ، وكذا نسبه إليه في المختلف : 183 .
( 2 ) وهو ابن الجنيد ، نسبه إليه في المختلف : 183 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 276 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) المناقش بذلك صاحب المدارك ، وتقدم ذلك أيضاً ، المدارك 5 : 257 وقلنا أن المعتبر في الراوي الوثاقة في النقل سواء كان واقفياً أم فطحياً أم اثنا عشرياً .
( 5 ) هذا دفع دخل ورفع توهم قد وقع فيه السيد الاُستاذ نفسه سابقاً ثمّ تداركه ، فإنه إذا كان ذكر رواية رواها الشيخ الطوسي عن علي بن الحسن بن فضال يقول إن طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف ويطرحها لذلك كما في بحث غايات الوضوء ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 474 ، وكذا في الوضوءات المستحبة ، موسوعة الإمام الخوئي 5 : 14 ثمّ التفت إلى أن للنجاشي طريقاً صحيحاً ، واستاذهما واحد ، والكتاب الذي أعطاه أستاذهما للنجاشي هو نفس الكتاب الذي أعطاه للشيخ ، ولذا استدرك ذلك في الموارد الاُولى التي ذكرها في موسوعته بموارد اُخرى كثيرة جداً ، ذكر فيها أن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال وإن كان ضعيفاً إلاّ أنه لا يضر بصحة الرواية منها الموسوعة ج 21 : 202 - 203 ومنها ج 32 : 236 وج 24 : 152 وج 21 : 479 وفي موردنا هذا ج 24 : 195 ، وذكر ما التفت إليه لاحقاً أيضاً في مقدمة معجم رجال الحديث طبعة طهران ص 78 فلا يقال أن كلامي السيّد الاُستاذ متهافت أو مختلف .
( 6 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 12 طبعة طهران تحت رقم 8019 ، وج 11 طبعة بيروت تحت رقم 8003 ، وج 11 طبعة النجف تحت رقم 8005 .