تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والشياع ( 1 ) .
شرح
أو من غيره كانت قاعدة الفراش المستفادة من عدة روايات قائلة بأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 1 ) فيكون ابن صاحب الفراش ، فإذا كان صاحب الفراش هاشمياً كان الولد هاشمياً ، فتحرم عليه الزكاة ويعطى من الخمس . ( 1 ) وهو في الجملة متفق عليه ، ولكن الكلام في أنّه هل يعتبر في حجية الشياع 1 - أن يكون مفيداً للعلم والذي نتيجته إلغاء حجية الشياع ، لأنه يكون العلم هو الحجة من أي شيء حصل لا الشياع 2 - أو يكفي الشياع المفيد للاطمئنان 3 - أو أن الشياع بنفسه حجة سواء أفاد العلم ، أم الاطمئنان ، أم الظن . المشهور حجية الشياع إذا أفاد الاطمئنان ، وهو الصحيح للسيرة القائمة عند العقلاء فضلاً عن المتشرعة ، على أن الاطمئنان في نفسه حجة عقلائية ، فلا يعتبر افادته العلم وإن كان العلم بنفسه حجة أيضاً ولا يكفي الشياع المفيد للظن . ويؤيد ذلك مرسلة يونس التي رواها الصدوق في الفقيه ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب » ( 3 ) ، وفي الكافي اُبدل ( الانساب ) ب‍ ( المواريث ) ( 4 ) وفي التهذيبين اُبدل ( الحكم ) ب‍ ( الحال ) ( 5 ) . فإن الظاهر أن المراد بظاهر الحكم أو ظاهر الحال في الانتساب هو المعروفية والمشهورية ، وهي مساوقة للشياع المفيد للاطمئنان . وأما إذا لم يفد الشياع الاطمئنان وأفاد الظن فلا يكفي ذلك في الحكم بكونه هاشمياً . وذهب جماعة إلى كفاية ذلك في الحكم بكونه هاشمياً ، ولعلهم استندوا إلى هذه المرسلة بعد تفسير ظاهر الحال أو ظاهر الحكم بالظن . ولكن قد عرفت أن الرواية مرسلة ، وإنما ذكرناها نحن على نحو التأييد لضعف سندها ، مع وضوح دلالتها على أن ظاهر الحال أو ظاهر الحكم مساوق مع الشياع المفيد للاطمئنان ، فدلالتها حينئذ على كفاية الشياع المساوق للظن ضعيفة مضافاً إلى ضعف سندها .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر » الوسائل ج 21 : 174 باب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 ، وغيرها عدة روايات في هذا الباب وغيره من الأبواب .
( 2 ) الفقيه 3 : 9 / 29 .
( 3 ) الوسائل ج 27 : 289 باب 22 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعاوى ملحق ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 431 / 15 .
( 5 ) التهذيب 6 : 288 / 798 ، الاستبصار 3 : 13 / 35 .