تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه ( 1 ) .
شرح
غيرهم ، إذ أن زكاة المال المطهرة للمال من الأوساخ إذا كانت محرمة على بني هاشم إكراماً لهم عن ذلك ، فاكرامهم عن أوساخ أبدان الناس أولى . وثانياً : أن قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا . . . ) ( 1 ) القدر المتيقن منها زكاة الفطرة ، لأن تشريع زكاة الفطرة كان قبل تشريع زكاة المال على ما صرحت به صحيحة هشام ابن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال ، وإنّما كانت الفطرة » ( 2 ) . بل فسرت الزكاة في قوله تعالى : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) ( 3 ) بزكاة الفطرة في عدة روايات وإن كانت غير نقية السند ( 4 ) . بل لأجل صحيحة هشام بن الحكم المتقدمة حكم بجواز صرف الفطرة في مصارف زكاة المال ، وإلاّ فلم يرد ما يدل على جواز صرف الفطرة في مصارف الزكاة الثمانية . وعليه فلا إشكال في شمول أدلة حرمة الزكاة على الهاشمي لزكاة الأموال والأبدان معاً . ( 1 ) بلا خلاف كما عن بعض ( 5 ) بل للإجماع المدّعى من آخرين بقسميه كما في الجواهر ( 6 ) ،
هامش
أوساخ أموال الناس غير الهاشميين محرمة على بني هاشم ، فأوساخ أبدان الناس غير الهاشميين أولى بالتحريم على الهاشميين زادهم الله عزاً وشرفاً وفيه : إن الأولوية متوقفة على أن زكاة المال مطهرة للأبدان وهو أوّل الكلام كما سيأتي ذلك في المسألة 7 ] 3842 [ من زكاة الفطرة . ( 1 ) التوبة 9 : 60 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 317 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 3 ) البقرة 2 : 43 .
( 4 ) ذكرت في الباب الأوّل من أبواب زكاة الفطرة الوسائل ج 9 : منها : رواية إسحاق بن المبارك ، قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة ، أهي مما قال الله : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) ؟ فقال : نعم . . . » . ومنها : رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صدقة الفطرة ، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال : هي مما قال الله : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) هي واجبة » ، ومنها : رواية إسحاق بن عمار : قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) ؟ قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين » الوسائل ج 9 : 319 ، 320 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 ، ح 10 ، ح 11 .
( 5 ) كما في الذخيرة : 416 ، والمصابيح 10 : 495 شرح مفتاح 236 .
( 6 ) الجواهر 15 : 413 ، وكذا دعوى الإجماع في الخلاف 4 : 240 مسألة 26 ، والمبسوط 3 : 302 ، والمنتهى 8 : 374 ، والمدارك 5 : 255 .