تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
على الأظهر لروايته في كامل الزيارات ( 1 ) ، وأما إسماعيل بن الفضل الهاشمي فلا شك في وثاقته . إلاّ أنّه بإزاء هذه الصحاح المتظافرة معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال - بطريق الكليني والشيخ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّة ( عليهم السلام ) » ( 2 ) وإن كان طريق الصدوق إلى هذه المعتبرة ضعيفاً لأن في سنده إلى أبي خديجة محمّدَ بن علي ماجيلويه ، وهو من مشايخ الصدوق إلاّ أنّه لم يوثق ، وفي السند أيضاً محمّد بن علي المكنى بأبي سمينة المعروف بالكذب ( 3 ) ، إلاّ أنّ طريق الكليني صحيح ، وطريق الشيخ كذلك وإن كان طريقة إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيفاً ، إلاّ أنّ للنجاشي إلى علي بن الحسن بن فضال طريقاً صحيحاً ، وشيخهما واحد وهو أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ، فيحكم بصحة الرواية على ما تقدم ( 4 ) . ومن هنا يتبين أن مناقشة صاحب الجواهر في سند هذه الرواية حيث قال : فما في خبر أبي خديجة . . . بعد الغض عمّا في سنده ( 5 ) ليس في محله . وقد يكون نظر صاحب الجواهر إلى تضعيف الشيخ الطوسي لأبي خديجة على ما تقدم ( 6 ) ولكن تقدم أيضاً أن تضعيف الشيخ له مبتن على وهم قد فصلنا منشأه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هذا كان منه قبل رجوعه عن مبنى اعتبار اسناد كامل الزيارات عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه فيه ، فهي بعد الرجوع ضعيفة ، فإن القاسم بن محمّد الجوهري ليس من مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه . وأما الوجوه الاُخرى التي استدل بها على وثاقة القاسم بن محمّد الجوهري فكلها ضعيفة ، منها أنّه وثقه ابن داود ، ومنها أنه روى عنه ابن أبي عمير وصفوان ، ومنها أنه كثير الرواية وروى عنه الأجلاء ، وكلها أجاب عنها السيد الاُستاذ في ترجمة القاسم بن محمّد الجوهري وفي مقدمة معجم رجال الحديث أيضاً .
( 2 ) الكافي 4 : 59 / 6 ، التهذيب 4 : 60 / 161 ، الاستبصار 2 : 36 / 110 ، الفقيه 2 : 19 / 65 ، الوسائل ج 9 : 269 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 .
( 3 ) أقول : الموجود في سند الصدوق إلى أبي خديجة هو محمّد بن علي الكوفي ، وأما كلمة ( أبي سمينة ) فمن كلام السيد الاُستاذ ، وذكر السيد الاُستاذ في المعجم في ترجمة محمّد بن علي الكوفي تحت رقم 11427 ج 18 طبعة طهران أنه روى في مشيخة الفقيه ، الفقيه 4 ( المشيخة ) : 79 وفي عدة موارد في الفقيه والتهذيب أيضاً وهو متحد مع محمّد بن علي القرشي الكوفي الثقة لروايته في تفسير القمي ، وهو غير محمّد بن علي المكنى بأبي سمينة ، فكيف صار محمّد بن علي الكوفي هذا هنا هو محمّد بن علي المكنى بأبي سمينة ؟ فلا شك أن ذلك سهو ، والصحيح على مبنى السيد الاُستاذ أن محمّد بن علي هذا هو محمّد بن علي الكوفي ، وهو ثقة عنده لروايته في تفسير القمي ، لا أنه هو محمّد بن علي المكنى بأبي سمينة المتسالم على ضعفه .
( 4 ) في الثاني من أوصاف المستحقين ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 152 وتقدم الكلام أيضاً في اسم شيخهما .
( 5 ) الجواهر 15 : 406 .
( 6 ) _ و 7 ) في الثاني من أوصاف المستحقين في بحث اشتراط العدالة وعدمها فيهم ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 152 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 181 | الشيخ محمد الجواهري