الرابع : أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره ( 1 ) مع عدم الاضطرار .
شرح
الدالة على المنع من إعطاء الزكاة للعبد ، وبعد التساقط يرجع إلى عموم فوقاني كالآية المباركة ( إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ ) ( 1 ) فيجوز إعطاء الزكاة له .
( 1 ) لا خلاف فيه بين المؤمنين فضلاً عن المسلمين كما في الجواهر ( 2 ) . وفي الحدائق : أجمع عليه الخاصّة والعامة ( 3 ) .
والنصوص به متظافرة .
منها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب » ( 4 ) .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّوجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال : - أتروني مؤثراً عليكم غيركم » ( 5 ) .
ومنها : صحيحة ابن سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » ( 6 ) .
ومنها : معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم » ( 7 ) وهي ظاهرة في المفروغية عن حرمة الصدقة على بني هاشم في الجملة ، وإنما سأل السائل عن حدود ذلك فأجابه ( عليه السلام ) بحرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي ، لا زكاة الهاشمي على الهاشمي .
وأما سند هذه المعتبرة فالموجود فيه القاسم بن محمد ، وهو القاسم بن محمد الجوهري ، وهو ثقة
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 60 .
( 2 ) الجواهر 15 : 406 .
( 3 ) الحدائق 12 : 215 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 268 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 268 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 269 باب 29 من أبواب المسحتقين للزكاة ح 3 .
( 7 ) الوسائل ج 9 : 274 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 .