تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام ( 1 ) ، فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل الله أيضاً وإن كان يجوز لغير الإنفاق .
شرح
التي سقطت نفقتها بالنشوز ، وإن كان شأن وطبع الزوجة الدائمة الانفاق عليها ، إلاّ أن النفقة غير واجبة عليه فعلاً للنشوز ، فيجوز له الإعطاء لها من الزكاة ( 1 ) . والمقصود : أن الملاك في المنع من إعطاء الزكاة لواجبي النفقة مختص بمن تجب عليه نفقته فعلاً ، وأما لو لم يكن التكليف واجباً عليه فعلاً للشرط ، أو النشوز ( 2 ) ، أو للعجز مثلاً ، فلا يصدق عليه قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة عبد الرحمن المتقدمة : « وذلك لأنهم عياله لازمون له » فهذا التعليل يخصص الحكم بالمنع بما إذا كان الوجوب فعلياً ، وأما لو لم يكن فعلياً للعجز عن الانفاق مثلاً كما هو المفروض في هذه المسألة ، فلا مانع من إعطاء زكاته لواجبي النفقة . وبعبارة اُخرى : التعليل المذكور مانع من انعقاد الإطلاق في صدر صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، وإن لم يكن مانعاً فهو مقتض لتخصيصه بما إذا كان الوجوب فعلياً . وعليه فدليل المنع المخصص للإطلاقات مختص بصورة وجوب الانفاق الفعلي ، وفي غيره فالاطلاقات محكمة . ومن هنا يظهر الحال فيما إذا كان متمكناً من البعض دون البعض ، كما إذا كان متمكناً من إعطاء نصف نفقتهم ، فيجوز حينئذ إعطاؤهم النصف الباقي من زكاته لأجل التعليل أيضاً ، لأن النصف الآخر من النفقة غير مكلف بإعطائه لهم لعجزه ، فيجوز له اعطاؤهم من زكاته لها . ( 1 ) تقدم في المسألة العاشرة ( 3 ) أن الممنوع من إعطاء الزكاة لواجب النفقة هو الإعطاء لهم من الزكاة من سهم الفقراء لأجل الفقر ، وأمّا من غيره من السهام لا لأجل الفقر كما لو كان واجب النفقة من العاملين عليها أو ابن سبيل فيعطى من سهم العاملين أو من سهم ابن السبيل مع تحقق موضوعه ، ولا مانع منه . وأما الإعطاء لواجب النفقة من سائر السهام لأجل النفقة الواجبة فهو الذي يتعرض له ( قدس سره ) في هذه المسألة ، فذكر أنّه لا يجوز الإعطاء لواجب النفقة من سهم سبيل الله أو غيره من السهام لأجل النفقة الواجبة وذلك لأن دليل المنع من صرف الزكاة في واجب النفقة في النفقة مطلق وغير مختص بسهم الفقراء
هامش
( 1 ) تقدم أن الزوجة الدائمة المشروط عليها سقوط النفقة صحيح يجوز اعطاؤها من الزكاة إذا كانت فقيرة ، وتقدم ذلك في الثالث من أوصاف المستحقين ، وأما الزوجة الدائمة التي سقطت نفقتها بالنشوز فقد تقدم من الماتن الإشكال في ذلك لتمكنها من تحصيل النفقة بترك النشوز ، في المسألة 83 ] 2743 [ وتقدم من السيد الاُستاذ فيها المنع من إعطائها من الزكاة فضلاً عن الإشكال فيه ، فالتمثيل بالتي سقطت نفقتها بالنشوز ليس صحيحاً . نعم التمثيل بالدائمة التي شرط عليها إسقاط نفقتها صحيح .
( 2 ) توضح أنّه ليس مثالاً للمقام .
( 3 ) الرقم العام ] 2740 [ .