وفي آخر ( 1 ) : « لا صدقة وذو رحم محتاج » .
] 2747 [ « مسألة 17 » : يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مؤونة التزويج ( 2 ) ، وكذا العكس .
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سُئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح ( 1 ) » ( 2 ) .
( 1 ) وهو ما رواه الصدوق مرسلاً ، قال « قال ( عليه السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج » ( 3 ) ، ولإرساله يكون مؤيداً .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز أن يعطي الوالد الزكاة لولده لأجل التزويج ، وكذا العكس .
قد يفرض : أن الاعطاء لذلك من جهة أنّه صرف في سبيل الله ( 4 ) - لا أن يكون ملكاً للمعطى له - لأن الزواج عمل قربي ومستحب وقد رغّب الشارع إليه ، فهذا القول مبني على أن مصرف سهم سبيل الله كلَّ عمل قربي ، وقد تقدم منعه وقلنا : إنه لو كان مصرفه ذلك لشمل الصرف في تزويج الأغنياء وأبنائهم ، وهو واضح الفساد ، وخصصنا مصرف سهم سبيل الله بما يرجع إلى الدين أو إلى عامة المسلمين ، كالجهاد والمصالح العامة من بناء القناطر والمساجد والمدارس والمشافي والمياتم وتعبيد الطرق ونحو ذلك ، والصرف في الحج مع خلو البيت من الحجاج ، فلا يمكن أن يكون الصرف في تزويج الوالد ولده أو العكس في المقام من سهم سبيل الله .
هامش
( 1 ) الكاشح في لسان العرب : العدَوُّ المبغض ، والكاشح الذي يضمر لك العداوة . . . وفي الحديث : أفضل الصدقة على ذي الرَّحم الكاشح . والكاشح : العدوُّ الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي باطنه . لسان العرب 12 : 99 ، مادة كشح .
وفي مجمع البحرين : الكاشح : هو الذي يضمر لك العداوة ، ويطوي عليها كشحه أي باطنه » مادة كشح .
ثمّ إنه قد يقال : إن الرواية على فرض أنها معتبرة دالة على أفضلية الزكاة على الكاشح من ذي الأرحام لا على القرابة ، فالمدعى أعم والدليل أخص . وفيه : أن أفضلية الإعطاء للكاشح من الأرحام دال على أفضلية غيره من ذوي الأرحام بالأولوية ، فالدلالة تامة ، إلاّ أنّ السند ضعيف .
نعم ، رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) معتبرة ودالة على ذلك ، قال : « سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » الوسائل ج 9 : 411 باب 20 من أبواب الصدقة ح 1 . وكذا صحيحة عمر بن يزيد التي رواها الصدوق في ثواب الأعمال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر » الوسائل ج 9 : 412 باب 20 من أبواب الصدقة ح 6 . ثواب الأعمال : 171 / 20 .
( 2 ) الكافي 4 : 10 / 3 ، الوسائل ج 9 : 411 باب 20 من أبواب الصدقة ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 38 / 13 ، الوسائل ج 9 : 412 باب 20 من أبواب الصدقة ح 4 .
( 4 ) كما ذهب إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « نعم لا ينبغي التأمل في جواز الدفع من سهم سبيل الله ، لكون التزويج منه » المستمسك ج 9 : 180 طبعة بيروت .