تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الزوج ( 1 ) . ] 2743 [ « مسألة 13 » : يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز ، لتمكّنها من تحصيلها بتركه ( 2 ) . ] 2744 [ « مسألة 14 » : يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج وإن أنفقها عليها ( 3 ) . وكذا غيرها
شرح
( 1 ) ثمّ إن الزوجة المنقطعة إذا اشترطت على الزوج النفقة فالملاك حينئذ في عدم جواز اعطائها الزكاة هو انفاق الزوج ، أو إمكان اجباره ، لا مجرد يساره كما ذكره الماتن ، إذ إنه بمفرده لا يكون مانعاً من اعطائها الزكاة كما هو واضح . ( 2 ) ذكر جماعة منهم المحقق في المعتبر ( 1 ) ، عدم جواز اعطاء الزكاة للزوجة الناشزة إذا كانت فقيرة ، وعللوا ذلك بتمكنها من تحصيل النفقة بترك النشوز ، ولا يبعد أن يكون المراد من تعليلهم بتمكنها من تحصيل النفقة بترك النشوز أنها متمكنة من إزالة المانع بعد فرض أن الزواج دائم ، وهو مقتض لوجوب النفقة ، لا أنها متمكنة من ايجاد المقتضي للنفقة بترك نشوزها ، لأن المرأة الفقيرة المتمكنة من تحصيل النفقة بايجاد المقتضي يجوز لها أخذ الزكاة لأجل فقرها بلا ايجاد المقتضي ، حتّى مع تمكنها منه بأن تتزوج فتجب نفقتها على الزوج ، فإنه لا يجب عليها التزويج حتّى لا تأخذ الزكاة . وهذا التعليل بهذا النحو وجيه ، ولذا لا يصدق الفقير عرفاً على زوجة الثري بالنشوز وترك بيت زوجها المهيأ لها فيه كل ما تحتاجه من النفقة والتوسعة والمتمكنة من الرجوع إليه متى ما شاءت ، وعلى فرض صدق الفقير عليها عرفاً تنزلاً فأدلة اعطاء الزكاة للفقراء منصرفة عنها ، بمقتضى تقييد دليل إيتاء الزكاة للفقير بحكمة التشريع التي هي رفع الحاجة ، وهي غير محتاجة بعد تمكنها من كل ما تريد من النفقة والتوسعة بترك النشوز ، فلا يجوز اعطاؤها من الزكاة من كل أحد حتّى مع صدق الفقير عليها ، لأنها حينئذ بحكم الغني كما تقدم ، وبهذا يتضح أن اعطاءها الزكاة غير جائز ، لا أنه مشكل كما في المتن . ( 3 ) لو فرض أن الزوجة ثرية والزوج فقير جاز لها اعطاء زكاتها إلى زوجها ، وإن كانت نفقتها واجبة عليه ، لأن ما ورد من الروايات المانعة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ومعتبرة إسحاق بن عمار ( 2 ) إنما هي دالة على عدم جواز اعطاء الزكاة من المزكيّ لأهله الواجبي النفقة عليه لا العكس ، فاعطاء الزكاة من المزكي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 582 ، وذكر أيضاً أنّه لو انطبق على الناشر . عنوان ابن السبيل فلا تعطى من سهم ابن السبيل ، لأن سفرها سفر معصية .
( 2 ) المتقدمتين في أوّل بحث الثالث مما هو المعتبر من أوصاف المستحقين ، والمتقدم منّا أيضاً القول بأن رواية إسحاق بن عمّار ليست معتبرة .