شرح
ولكن بإزاء هاتين المعتبرتين رواية عمران بن إسماعيل بن عمران القمي الدالة على جواز اعطاء الولد ذكراً كان أو اُنثى من الزكاة ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساء ، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة ؟ فكتب : إنّ ذلك جائز لك » ( 1 ) فقد يقال : إنها معارضة لما تقدم .
وفيه : أوّلاً : أن هذه الرواية ضعيفة السند فلا تقوى على معارضة ما تقدم ، فإن عمران بن إسماعيل بن عمران لم يرد فيه أي توثيق . وما ورد في كامل الزيارات من رواية الحسين بن عمران عن أبيه ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ليس المراد منه الحسين بن عمران بن إسماعيل حتّى يكون المراد من أبيه هو عمران بن إسماعيل ليكون عمران بن إسماعيل قد روى في كامل الزيارات فيكون ثقة ، لأن الرواية عن أبي الحسن والمنصرف من أبي الحسن عند الاطلاق هو الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وفي رواية المقام قيّد بأبي الحسن الثالث وهو الإمام الهادي ( عليه السلام ) فالطبقة مختلفة ، فعلى هذا لا يمكن أن يكون عمران بن إسماعيل بن عمران ثقة ، أما قطعاً أو احتمالاً ( 3 ) فلا يشمله التوثيق العام في كامل الزيارات .
هامش
تقييد ، والراوي عنه علي بن الحكم ، فقول السيد الاُستاذ هنا أنه هو الصيرفي النخعي الثقة غير صحيح . والرواية ضعيفة على مبنى السيد الاُستاذ نفسه ، ومبناه هو الصحيح ، لأن رواية علي بن الحكم عن الهاشمي كثيراً قرينة على أن عبد الملك بن عتبة هنا هو الهاشمي ، نعم لو لم يرو عنه علي بن الحكم لكان منصرفاً إلى الصيرفي الثقة ، لأنه هو المعروف والمشهور والذي له كتاب ، إلاّ أن الذي روى عنه في المقام هو علي بن الحكم .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 243 باب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 2 ) كذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولكن ليس في السند عن أبيه ، بل الحسين بن عمران عن عمران حسبما ذكره في معجم الحديث تحت رقم 3585 ج 7 طبعة طهران ، قال : كامل الزيارات : الباب 82 في التمام عند قبر الحسين وجميع المشاهد ح 10 .
( 3 ) أقول : ليس في السند عن أبيه ، بل عن عمران ، وقد يكون أبوه وقد يكون غيره ، بل لو كان السيد الاُستاذ ملتفتاً إلى أن السند فيه عن عمران لا عن أبيه ، لكان يجيب بجواب آخر أيضاً ، وهو أنه لو كان عمران هذا أباه لقيل عن الحسين بن عمران عن أبيه لا الحسين بن عمران عن عمران ، لتعارف ذلك عند المحدثين ، فهذا يكشف عن أنه ليس هو أباه ، وإن كنا لم نقبل هذا الجواب منه سابقاً لكثرة من صرح المحدثون باسم الراوي واسم الأب أيضاً ولم يقولوا عن أبيه ، وذكرنا ذلك في الواضح 1 66 ، فلا يفيد ذلك إلاّ ظناً بأن الراوي ليس هو أباه ، والظن لا يغني عن الحق شيئاً . ثمّ إن الذي هو موجود في كامل الزيارات الذي عندنا ( منشورات مكتبة الصدوق ) في باب 28 باب التمام عند قبر الحسين ( عليه السلام ) وجميع المشاهد ح 10 هو : حدثني أحمد بن إدريس قال : حدّثني أحمد بن أبي زاهر ، عن محمّد بن الحسين الزيات عن الحسن ، عن عمران بن حمران قال : وقلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلا وجود لا للحسين ابن عمران ولا لعمران بن إسماعيل ، فليس هناك موضوع لقول السيد الاُستاذ « ما ورد في كامل الزيارات من رواية