تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بل وردت رواية بالمنع من إعطائها لشارب الخمر . نعم ، يشترط العدالة في العاملين ( 1 ) على الأحوط ، ولا يشترط في المؤلفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل الله ، بل ولا في الرقاب ( 2 ) ، وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . ] 2739 [ « مسألة 9 » : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات ( 3 ) . الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الاُناث ( 4 ) والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة ، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً ، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق .
شرح
( 1 ) توضح أن المعتبر فيهم الوثاقة لا العدالة ، إذ لا دليل على اعتبارها فيهم . ( 2 ) تقدم أنّه لعدم الدليل على اعتبار العدالة فيهم ، ومقتضى الاطلاق عدم اعتبارها . ( 3 ) ما ذكره ( قدس سره ) من الأرجحية في دفع الزكاة للأعدل فالأعدل والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج لم يرد نص على عمومه . نعم ورد نص في ترجيح من لا يسأل على من يسأل ، وهو صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الزكاة ، يُفضّل بعض من يُعطى ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال : نعم ، بُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل » ( 1 ) ، ولا يحتاج إلى نص في ذلك ، لأن الترجيح في هذه الموارد لذي الجهة الراجحة على غيره على طبق القاعدة . ( 4 ) الشرط الثالث من الشرائط المعتبرة في المستحق هو أن لا تكون نفقته واجبة على المزكي ، ولا خلاف في ذلك ولا إشكال ، بل عليه دعاوى الإجماع ( 2 ) ، وقد دل على ذلك عدّة روايات . منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والاُمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك لأنهم عياله لازمون له » ( 3 ) . ومنها : معتبرة ( 4 ) إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « قلت : فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليه ؟ قال : أبوك وأمك ، قلت : أبي وأمي ؟ قال : الوالدان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 261 باب 25 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) كما في التذكرة 5 : 265 ، والتحرير 1 : 411 ، وفوائد الشرائع ( آثار المحقق الكركي ) 10 : 269 ، والمدارك 5 : 245 . وفي الجواهر 15 : 395 : بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 240 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) الرواية ليست معتبرة ، بل ضعيفة كما سيأتي توضيح ذلك .