بل ولا للتوسعة على الأحوط ، وإن كان لا يبعد جوازه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وأما الاعطاء من الزكاة للعيال الواجبي النفقة للتوسعة .
فذكر الماتن ( قدس سره ) وجماعة جوازه .
وذكر آخرون عدم الجواز ، بل هو الظاهر من كل من أطلق المنع .
واستدل على الجواز بدليلين :
الدليل الأوّل : قصور دليل المنع عن الشمول للتوسعة ، فإن الاطلاقات دالة على جواز دفع الزكاة للمستحق - ووجوب النفقة على المنفق لا يخرجون به عن حد الفقر الذي يندرجون به تحت اطلاق الأدلة الدالة على جواز دفع الزكاة للمستحق - خرجنا عنها في خصوص ما إذا كان الاعطاء لواجب النفقة في نفقتهم ، وأما غيرها وهي التوسعة فلا مقتضي للمنع ، فالعمل بالاطلاقات على هذا محكّم .
وللمناقشة في ذلك مجال واسع ، فإن الروايات المانعة معللة ذلك بأنهم عياله ولازمون له ، فيكون الصرف عليهم صرفاً على نفسه من الزكاة لأنهم في عهدته ، فمقتضى التعليل عدم الجواز مطلقاً لا في خصوص النفقة الواجبة ، بل حتّى النفقة التي تصرف للتوسعة ، ولذا قلنا في ذيل التعليقة السابقة : إن مقتضى إطلاق ما دل على منع إعطاء الزكاة لواجبي النفقة المنع عنه مطلقاً في النفقة الواجبة والتوسعة ، فالاطلاق موجود ومانع من شمول إطلاقات أدلة جواز دفع الزكاة للمستحق لواجبي النفقة ، نعم هذا الإطلاق قابل للتقييد ، وأمّا أنه غير موجود فلا . نعم في خصوص بعض الروايات تتأتى دعوى اختصاصها بالنفقة الواجبة كما في مرفوعة أبي طالب عبد الله بن الصلت عن عدة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم » ( 1 ) حيث إنها ظاهرة في النفقة الواجبة . إلاّ أنّها مضافاً إلى ضعفها بالرفع ، في سندها محمّد بن علي ماجيلويه الذي هو من مشايخ الصدوق ، ولم يرد فيه توثيق ، وذلك كله مانع من الاعتماد عليها .
ونتيجة ذلك : أن دليل المنع المطلق مقيد لإطلاقات جواز دفع الزكاة للمستحق بغير من تجب نفقته على غيره ، وأما من تجب نفقته على غيره فلا تشمله اطلاقات جواز دفع الزكاة للفقير والمستحق ، سواء انفق عليه المنفق للتوسعة أو لا ، فتختص اطلاقات ما دل على جواز دفع الزكاة للمستحق بغير من تجب نفقته على غيره ، سواء كان عند المنفق ما ينفق عليه للتوسعة أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 241 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .