تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
النجاشي إليه صحيح ، وإن ذكر الشيخ الطريق الضعيف ولم يذكر الطريق الصحيح ، ويستكشف من تغاير الطريق أن الكتاب الواحد روي بطريقين ، ذكر الشيخ أحدهما ولم يذكر الطريق الصحيح الذي ذكره النجاشي . وعبد الرحمن بن أبي هاشم ثقة ، فالرواية لا شك في صحتها ، إلاّ أنها قاصرة الدلالة على اعتبار العدالة ، لأن قوله ( عليه السلام ) : « ليس به بأس » ، لا ظاهر ولا مرادف للعدالة سيما بعد تفسيره بقوله « أعفّاء عن المسألة » ، على أن ظاهرها أن القوم الذين لا بأس بهم مصرف للزكاة ، لا أن المصرف منحصر بهم . الثانية : مضمرة داود الصرمي ( 1 ) المعتبرة قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا » ( 2 ) وداود الصرمي هو داود بن مافنة الصرمي ، وهو وإن لم يوثق في كتب الرجال ، إلاّ أنّه مذكور في اسناد كامل الزيارات ، والإضمار غير مضر لأنه ناشئ من تقطيع الروايات ، فالرواية معتبرة ( 3 ) . إلا أن دلالتها قاصره ، فإنها لا تدل إلا على عدم جواز اعطاء الزكاة لشارب الخمر ، ولا يمكن التعدي منه إلى غيره لاحتمال الخصوصية في شارب الخمر ، نعم يمكن التعدي إلى كل ما يكون الموضوع فيه
هامش
ثمّ إن ما ذكره مقرر المستند هنا في موردنا هذا من أن شيخ النجاشي والشيخ الذي هو واحد هو عبد الواحد ابن عبدون غير صحيح ، لأن شيخهما أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ، وذكر مقرر المستند في جزء 24 : 159 أن شيخهما الواحد هو عبد الواحد بن عبدوس ، وهو خطأ واضح أيضاً ، لأن شيخهما على ما عرفت أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ، وعبد الواحد بن عبدوس شخص آخر مجهول وهو عبد الواحد بن عبدوس النيشابوري العطار الذي هو من مشايخ الصدوق المجاهيل ، وليس من مشايخ النجاشي والشيخ أصلاً . ( 1 ) في الجواهر 15 : 390 في الطبعة التي نهض بمشروعها الشيخ علي الآخوندي ( داود الصيرفي ) بدل ( داود الصرمي ) ، وأشار المعلق فيها بقوله « عن داود الصرمي وهو الصحيح » ، وكذا في طبعة جامعة المدرسين ، وأشار الملعّق فيها أنه « في المصدر : ] أي في التهذيب والمقنعة والكافي [ داود الصرمي » ، ولكن الذي أنا راجعته من النسخة الخطية الموجودة عندنا « المبيضة » التي لصاحب الجواهر ( قدس سره ) عليها حواش ، فالموجود هو : وبخبر داود « سألته » واُضيف كلمة ( الصرمي ) . فوق كلمة ( داود ) بينها وبين كلمة ( سألته ) وليس بين الصاد والراء ياء أصلاً ، وليست النقطة إلاّ بعد حرف الياء من الصرمي كما أثبتناه باللون الغامق ، فالخطأ المنتقل إلى الطبعة الاُولى من الجواهر كان من الطابع ، والموجود في الجواهر الخطية هو كلمة ( الصرمي ) لا الصيرفي ، غاية الأمر كتب الميم إلى الفوق لا إلى التحت ، وكونها فاء متوقف على وجود النقطة على هذه الميم لتكون فاء ، وليست النقطة على الميم المقلوبة إلى الفوق ، ولذا اشتبه الطابع ، على أنه لو كانت النقطة على الميم المقلوبة إلى الفوق لكانت الصرفي ، لا الصيرفي ، ولا وجود عندنا للصرفي في الرواة أصلاً . فالصحيح في التعليق هو أن في النسخة الخطية من الجواهر داود الصرمي ، والخطأ إنما هو من الطابع والذي صفّ الحروف .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 249 باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) هذا كان منه قبل الرجوع عن مبنى كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع ضعيفة إذ لا توثيق لداود بن مافنة الصرمي .