تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
] 2736 [ « مسألة 6 » : النيّة في دفع الزكاة للطفل أو المجنون عند الدفع إلى الولي إذا كان على وجه التمليك ، وعند الصرف ( 1 ) عليهما إذا كان على وجه الصرف . ] 2737 [ « مسألة 7 » : استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوامّ المؤمنين الذين لا يعرفون الله إلاّ بهذا اللفظ أو النبيّ أو الأئمّة كلاًّ أو بعضاً أو شيئاً من المعارف الخَمس ، واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم ، بل لابدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو وابن ، من فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ؟ يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن واثنا عشري . وما ذكروه مشكل جدّاً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً ، فضلاً عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ( 2 ) لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريين ، وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى
شرح
ولكن الظاهر عدم صحة ذلك ، لأن الروايات الدالة على إعادة الزكاة معللة بقوله ( عليه السلام ) : « لأنّه وضعها في غير موضعها » ، فإذا فرض أنه وضعها في موضعها فلا يكون مشمولاً لهذه الروايات ، إذ لا اطلاق فيها بعد كونها معلّلة . ومن هنا يظهر أن الإعادة ليست هي الأحوط لأجل اطلاق هذه الروايات ، للتعليل المذكور فيها ( 1 ) . بل هي أحوط من جهة أن الاحتياط حسن على كل حال . ( 1 ) لأن النيّة معتبرة في زمان تفريغ الذمّة ، وزمان التفريغ عند التمليك إن أعطاها على نحو التمليك وعند الصرف إذا كان يريد اعطاءها على نحو الصرف . ( 2 ) قال صاحب الحدائق : « نعم يبقى الإشكال في جملة من عوام الشيعة الضعيفة العقول ممن لا يعرفون الله سبحانه إلاّ بهذه الترجمة ، حتّى لو سئل عنه من هو لربما قال : محمداً وعلي ، ولا يعرف الأئمّة ( عليهم السلام ) كملاً ، ولا يعرف شيئاً من المعارف الخَمس أصلاً ، فضلاً عن التصديق بها ، والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بايمانهم وإن حكم بإسلامهم وإجراء أحكام الإسلام عليهم في الدنيا ، وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله إما يعذبهم وإمّا يتوب عليهم . وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال ، لاشتراط ذلك بالإيمان وهو غير ثابت . وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما ، فإن الشرط فيها الإسلام وهو حاصل . وبالجملة
هامش
( 1 ) إذ لو كان التعليل يُبقي الإطلاق - إن كان موجوداً ، حيث إن الكلام متصل وليس منفصلاً - تعارضا بعد فرض عدم حكومته عليه فيتساقطان .