تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
] 2886 [ « مسألة 10 » : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ، وإن قصد الأجير تملّكه لم يملكه ( 1 ) . ] 2887 [ « مسألة 11 » : إذا كان المخرج عبداً كان ما أخرجه لمولاه وعليه الخمس ( 2 ) . ] 2888 [ « مسألة 12 » : إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج الخمس عملاً يوجب زيادة قيمته كما إذا ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حُليّاً أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكّه فصّاً - مثلاً - اعتُبِر في إخراج خمسه مادّته ، فيقوّم حينئذ سبيكة أو غير محكوك - مثلاً - ويخرج خمسه ( 3 ) .
شرح
فما ذهب إليه الكليني والشيخ ومن تبعهما من كون المعادن مطلقاً من الأنفال غير تام ، كما أن ما ذهب إليه المشهور من أن المعادن ليست من الأنفال مطلقاً وأنها من المباحات الأصلية كلها والناس فيها شرعاً سواء أيضاً غير تام . وما ذكرناه في المعادن الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة إنما يراد به غير هذا القسم الخاص منها الذي هو من الأنفال . ( 1 ) إذا استأجر أحداً لإخراج معدن كان المعدن المخرَج للمستأجر لا للأجير وإن قصد الأجير تملّكه بالاخراج ، وذلك لأن عمل الأجير مملوك للمستأجر ، والأجير ليس إلاّ بمنزلة الآلة ، فينسب هذا الاخراج حقيقة إلى من يملك هذا العمل وهو المستأجر لا الأجير ، ومن هذا يظهر الحال في المسألة الآتية . ( 2 ) إذا كان المخرج عبداً فالمعدن المخرَج لمولاه ، لأن العبد نفسه مملوك لمولاه ، وقلنا في المسألة المتقدمة إذا كان العمل مملوكاً للمستأجر فإخراج المعدن منسوب إلى مالك العمل حقيقة ، فكيف ما إذا كان نفس المخرِج ملكاً ، فاخراج المعدن منسوب إلى مالك المخرِج - العبد - حقيقة جزماً وبطريق أولى . ( 3 ) ذكر الماتن تبعاً لصاحب الجواهر ( 1 ) وغيره ( 2 ) قدّس الله أسرارهم أنه لو أخرج معدناً وقبل أن
هامش
من الأنفال ، فكون المراد : أن المعادن في كل أرض تكون من الأنفال عرفاً لا وجه له - لا ما ذكره السيد الاُستاذ من التخصيص بخصوص الأرض التي لا رب لها - فما ظنك باستفادته العموم من هذه الموثقة لأراضي الخراج والأرض المملوكة ] بالملك الشخصي [ قال : « بتقريب أن تلك الأراضي كانت قبل الإحياء مواتاً للإمام ( عليه السلام ) فتكون المعادن فيها من الأنفال أيضاً ، وأدلة الإحياء لا تدل على أكثر من التملك للأرض لا للمعدن في جوفها » فإن كونها مواتاً قبل الإحياء لا يقتضي أن يكون ما فيها من المعادن من الأنفال أيضاً . فإن المعادن التي من الأنفال خصوص التي تكون في الأرض التي لا ربّ لها ، والمعادن في غيرها ليست من الأنفال لعدم الدليل ، وإن لم يكن للدليل على العدم .
( 1 ) الجواهر 16 : 21 .
( 2 ) كالمسالك 1 : 459 ، والمدارك 5 : 368 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 88 | الشيخ محمد الجواهري