شرح
على ما هي عليه من الإباحة الأصلية لكل أحد ، لا أنها من الأنفال المختص ملكيتها بالإمام ( عليه السلام ) .
وفي كونها من الأنفال كلام .
حكى في الجواهر « عن الكليني ( 1 ) والشيخ ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وعلي بن إبراهيم في تفسير القمي ( 5 ) . . . ] وجمع من متأخري المتأخرين ( 6 ) [ . أنها من الأنفال مطلقاً ، بلا فرق بين ما كان منها في أرضه أو غيرها ، وبين الظاهرة والباطنة » ( 7 ) .
وحكى عن المشهور أنها من المباحات الأصلية مطلقاً ، والناس فيها شرعاً سواء ( 8 ) .
استند من قال إنها من الأنفال إلى عدة روايات .
منها : ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : لنا الأنفال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » ( 9 ) .
ومنها : ما رواه العياشي أيضاً عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن . . . » ( 10 ) .
وهاتان الروايتان تعامل معاملة المرسلتين ، لأن الظاهر أن الناسخ لخّص الكتاب بحذف السند مما أوجب حذف الواسطة بين العياشي الثقة وبين أبي بصير أو داود بن فرقد ونحوهما مما رواه ، فأوجب سقوط الكتاب عن الاعتبار ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 538 / 4 .
( 2 ) النهاية 3 : 220 .
( 3 ) المراسم : 140 .
( 4 ) المهذب 1 : 186 .
( 5 ) تفسير القمي 1 : 254 ، الوسائل ج 9 : 531 باب 1 من أبواب الأنفال ح 20 .
( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 218 - 219 ، ذخيرة المعاد : 490 ، كشف الغطاء 4 : 214 .
( 7 ) الجواهر 16 : 129 .
( 8 ) الجواهر 16 : 129 .
( 9 ) تفسير العياشي 2 : 48 / 11 ، الوسائل ج 9 : 533 باب 10 من أبواب الأنفال ح 28 .
( 10 ) تفسير العياشي 2 : 49 / 21 ، الوسائل ج 9 : 534 باب 1 من أبواب الأنفال ح 32 .
( 11 ) قال مستنسخ الكتاب : « نظرت في التفسير الذي صنفه أبو النضر محمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش السلمي