وإن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال ، وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر يملكه وعليه الخمس ( 1 ) .
شرح
لم يكن ملكاً لأحد موجب للملكية ، والنوفلي الواقع في السند روى في كامل الزيارات وتفسير القمي ( 1 ) فهو ثقة . هذا كله إذا كان المخرج للمعدن مسلماً ، وأما إذا كان المخرج له غير مسلم فهو البحث الآتي .
( 1 ) إذا كان المخرج للمعدن من الأراضي العامرة حال الفتح والتي هي ملك لجميع المسلمين ، أو من الأراضي الموات حال الفتح والتي هي ملك للإمام ( عليه السلام ) ذمياً ، فهل حكمه حكم المسلم من هذا الجهة - أي يملكه وعليه الخمس - أو لا ؟
المشهور والمعروف عدم الفرق بينهما .
ونسب ( 2 ) إلى بعضهم وهو الشيخ ( 3 ) أنه قال : يمنع من ذلك ، وقال الشيخ : ولكن لو خالف وعمل ملك وعليه الخمس .
وقال صاحب المدارك - معترضاً على الشيخ - بأنه لم أقف على دليل يدل على منع الذمي من ذلك ( 4 ) ، فإن حاله حال المسلم ، وكما أن أدلة الحيازة شاملة للمسلم شاملة للذمي أيضاً .
واستشكل على الشيخ كل من تأخر عنه بتنافي الحكمين اللذين ذكرهما ، لأنه إن كان اخراج المعدن من الأرض المباحة فيملكه فما هو وجه المنع ، وإن كان اخراج المعدن من الأرض المملوكة فيمنع ، ومعه كيف يكون مالكاً .
أقول : يقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) روى في كامل الزيارات وتفسير القمي بعنوان الحسين بن يزيد بن محمّد ، معجم رجال الحديث « ج 7 طبعة طهران تحت رقم 3715 » ، « ج 6 طبعة بيروت تحت رقم 3705 » ، « ج 6 طبعة النجف تحت رقم 3706 » ، وروى في تفسير القمي بعنوان النوفلي ، معجم رجال الحديث « ج 24 طبعة طهران تحت رقم 15519 » ، « ج 23 : طبعة بيروت تحت رقم 15489 » ، « ج 23 طبعة النجف تحت رقم 15491 » .
ثمّ إن اعتماد السيد الاُستاذ على روايته من جهة وروده في كامل الزيارات إنما كان قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، فبعد الرجوع يكون توثيق النوفلي منحصراً بروايته في تفسير القمي . ولم يذكر كل من ترجمه من النجاشي والشيخ والبرقي أنه كان عامياً ، بل ذكر النجاشي أن له كتاب التقيّة ، ومنه يظهر أنه كان شيعياً ، فتوثيق علي بن إبراهيم في تفسير القمي لا شك في أنه شامل له بنظر السيد الاُستاذ .
( 2 ) الناسب صاحب الجواهر 16 : 23 .
( 3 ) الخلاف 2 : 120 - 121 ، وكذا الشهيد الأوّل في البيان : 342 .
( 4 ) المدارك 5 : 368 .