شرح
وهو مطابق مضموناً مع السيرة العقلائية وإن كانت ضعيفة السند .
وكذا ما ورد من أن الاستيلاء موجب للملك ( 1 ) وهي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في رجل أبصر طيراً ، فتبعه حتّى وقع على شجرة ، فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : للعين ما رأت ، ولليد ما أخذت » ( 2 ) وهذا الرواية رواها المشايخ الثلاثة الكليني ( 3 ) والشيخ ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ، إلاّ أنّ صاحب الوسائل رواها في كتاب الصيد ( 6 ) عن الشيخ والكليني ، وفي كتاب اللقطة ( 7 ) عن الصدوق ، ولعل هذا غفلة منه ( قدس سره ) . وعلى كل حال ، هي واضحة الدلالة على أن الاستيلاء على ما
هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ في اليوم الأوّل ، والذي قاله هو « وكذا ما ورد من أن الاستيلاء موجب للملك ، والذي أذكر أن الرواية الدالة عليه معتبرة » ثمّ ذكر في اليوم الثاني « أن هذه الرواية هي معتبرة السكوني » التي ذكرناها في الشرح . والظاهر أن المقرر في المستند طبق ما قاله السيد الاُستاذ في اليوم الأوّل على رواية لم أعلم من أين أتى بها ، فإنه قال ما نصه : « وكذا ما ورد من أنّ ( من استولى على شيء فهو له ) فإن الرواية المشتملة على نفس هذا التعبير وإن كانت واردة في غير ما نحن فيه إلاّ أن مضمونها يستفاد من معتبرة السكوني » ثم ذكر معتبرة السكوني ، وأشار المقرر في هامش المستند إلى مكان رواية « من استولى على شيء فهو له » ، الوسائل ج 26 : 216 باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 3 موسوعة الإمام الخوئي 25 : 59 . أقول : الرواية التي أشار إليها المقرر في هامش المستند هي معتبرة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في امرأة تموت قبل الرجل ، أو الرجل قبل المرأة ، فقال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » فالموجود في هذه الرواية كلمة « منه » ومع هذه الكلمة ليست الرواية مشتملة على نفس هذا التعبير الذي ذكره مقرر المستند وبينهما بون بعيد ، وما ذكره المقرر غير وارد في الروايات أصلاً ، وليس مضمونه مستفاداً من معتبرة السكوني ، ومع كون مضمونه مستفاداً معتبرة السكوني لا منها أي لا من معتبرة يونس فأي فائدة لمعتبرة يونس وأي أثر لذكرها ، فإن الملاك معتبرة السكوني . فإن نفس معتبرة السكوني التي ذكرها السيد الاُستاذ وذكرها المقرر أيضاً هي دالة على أن من استولى على شيء فهو له . وكان الأنسب لصاحب المستند ذكر ذلك - أي ما رواه من أن « من استولى على شيء فهو له » - في هامش المستند ليعرف أن هذا كلامه لا كلام السيد الاُستاذ ، حتّى لا يورد الاشكال - الوارد عليه - على السيد الاُستاذ ، خصوصاً مع ذكر ذلك بين قوسين من دون ذكر لكلمة « منه » فيه ، وليس لهذه الرواية وجود أصلاً كما عرفت .
( 2 ) الوسائل ج 23 : 391 باب 38 من أبواب الصيد ح 1 ، الوسائل ج 25 : 461 باب 15 من أبواب اللقطة ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 223 / 6 .
( 4 ) التهذيب 9 : 61 / 257 .
( 5 ) الفقيه 9 : 61 / 257 .
( 6 ) الوسائل ج 23 : 391 باب 38 من أبواب الصيد ح 1 .
( 7 ) الوسائل ج 25 : 461 باب 15 من أبواب اللقطة ح 2 .