] 2883 [ « مسألة 7 » : إذا وجد مقداراً من المعدن مخرَجاً مطروحاً في الصحراء ، فإن علم أنّه خرج من مثل السّيل أو الريح أو نحوهما ، أو علم أنّ المخرِج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه ، وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ، بل الأحوط ذلك وإن شك في أنّ الإنسان المخِرج له أخرج خمسه أم لا ( 1 ) .
شرح
زمان الوجوب ووقته ، فإن معنى قوله : « ما عالجته بمالك ففيه . . . الخمس » أن الخمس بعد المؤونة التي هي مؤونة العلاج والإخراج ونحوها ، لا أن الخمس يجب بعد التصفية ، فهي ظاهرة في أن الوجوب عند الاخراج وحين التملك لا بعد التصفية ، والروايات الاُخرى كلها ناظرة إلى ذلك .
وعليه فلا مانع من إعطاء خمس التراب لو أحرز اشتماله على خمس الجوهر أو أكثر ، وإلاّ فلا .
( 1 ) لو كان المعدن مخرَجاً كما لو كان المخرِج له السيل أو الريح أو الحيوان ، أو الانسان ولم يأخذه ولم يخرج خمسه ، أو شُك في إخراج خمسه ، وجاء آخر وتملكه بأن أخذه ، فهل يجب على الآخذ خمسه باعتبار وجوب خمسه على مطلق من يتملكه وإن لم يكن مخرجاً له ، أو لا يجب عليه إخراج خمسه باعتبار أن الخمس إنما يجب على خصوص المخرِج ؟
فيه كلام :
والكلام يقع تارة فيما إذا أخرجه إنسان ، واُخرى فيما إذا كان المخرِج له غير الإنسان من السيل أو الزلزلة ونحوهما .
وعلى الثاني : فالمنسوب إلى جماعة وجوب إخراج الخمس على الواجد ، وهناك أقوال اُخر .
هامش
تعلق الخمس بعنوان المعدن إنما هو بعد التصفية ، وإن كان يتعلق به الخمس قبلها بعنوان الفائدة والربح ، فما لم يكن مصفى ظاهر الأدلة عدم وجوب الخمس فيه بعنوان المعدن ، ومع التنزل فصحيح عمار بن مروان - اليشكري - وغيره الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب وجوب الخمس ح 6 ، 7 ، 1 ، 2 ظاهر في وجوب الخمس في المعادن لا في ترابها ، ووجوبه فيها إنما يكون بعد صدق الاسم عليها أي بعد صدق المعدن عليها ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، قال : هذا المعدن فيه الخمس » الوسائل ج 9 : 492 باب 3 من أبواب وجوب الخمس ح 4 ، وكذا قوله في صحيحة الحلبي ، « عن الرصاص والصفر والحديد » نفس المصدر ح 2 ، فان السؤال فيها عن نفس المعادن لا عن ترابها ، وتقدم أن المعدن ليس معناه إلاّ ما يراه العرف معدناً - عدا ما هو معدن بالتعبد الشرعي كالملح - ولا يرى العرف أن تراب المعدن معدن ، بل يرى الجوهر المصفى أنه معدن .
وإن كان المراد أنه لا يجب على المخرِج الخمس مطلقاً حتّى بعنوان الفائدة والربح فهذا مما لا يقوله صاحب الجواهر .