] 2882 [ « مسألة 6 » : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمساً أجزأ ، وإلاّ فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده ( 1 ) .
شرح
أو كثير » كون السؤال عن كلّ معدن معدن بخصوصه ، هذا .
واستثنى الماتن من حساب كل واحد منهما على حدة ما إذا اتحد الجنس ، سيمّا مع التقارب ( 1 ) حيث قال إن انضمام بعض إلى بعض في اعتبار النصاب لا يخلو عن قوّة . وإن لم يبلغ كل واحد منها النصاب .
ولم يظهر وجه ذلك ، لأنه مع البناء على أن التعدد العرفي يقتضي أن يكون المخرَج في كل منهما نصاباً ، فما هو الفارق في اختلاف أنواع المعادن بين القريب والبعيد ؟ نعم ، لو كانت المعادن المتقاربة قد أوجبت صدق وحدة المعدن عليها عرفاً ولو باعتبار وحدة المادة والانبعاث من منبع واحد صح ما ذكره ، وأما مع تعددها عرفاً كما هو المفروض فمقتضى الانحلال كون كل معدن ملوحظاً بنفسه منفرداً حتّى وإن كان قريباً .
ثمّ إنه لا يعتبر دوام التكوّن واستمراره ، فلو أخرج من معدن ما يبلغ النصاب ثمّ انقطع التكوّن وجب إخراج الخمس بعد كونه معدناً وبالغاً النصاب .
( 1 ) لو أعطى الخمس من تراب المعدن فهل يجزي ذلك ، أو لابدّ أن يعطي الخمس بعد التصفية ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يجوز ذلك إذا احتمل أن الجوهر الذي في التراب المعطى خمساً أقلّ من خمس الجوهر في مجموع التراب ، لأن التراب يختلف في مقدار الجوهر الذي فيه ، فإذا أعطى ذلك التراب الذي يحتمل أن الجوهر الذي فيه أقل من خمس الجوهر في مجموع التراب فلا يجزي ، للشك في أن المعطى بمقدار الخمس أو لا ، ومقتضى قاعدة الاشتغال عدم الاجزاء وعدم الخروج عن عهدة التكليف ، إلاّ أن يعلم بالخروج عن عدة التكليف ، وهو منوط باعطاء خمس التراب الذي يعلم بأن فيه خمس الجوهر أو زيادة .
وأشكل صاحب الجواهر على ذلك - بعد أن نقل القول بالاجزاء في صورة العلم بأن فيه خمس الجوهر أو زيادة عليه عن المسالك والمدارك - باعتبار أن وجوب الخمس إنما هو بعد التصفية وظهور الجوهر ، وقبلها لا وجوب فلا أثر لذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كما في الذهب الأبيض والذهب الأصفر .
( 2 ) قال في الجواهر : « ولا يجزئ في الخمس إخراج تراب المعدن مثلاً لجواز اختلافه في الجوهر ، أمّا لو علم التساوي أو الزيادة ففي المسالك ] 1 : 459 [ والمدارك ] 5 : 368 [ إجزاؤه . لكن قد يشكل بظهور ذيل صحيح زرارة - السابق في أوّل البحث - في تعلّق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر ، بل قد يدّعى ظهور غيره في ذلك أيضاً ، بل لعلّه المتعارف المعهود ، ولذا صرّح الاُستاذ في كشفه بعدم الإجزاء ، فتأمل » الجواهر 16 : 21 ، ولكن الموجود في المسالك هو « والمعتبر إخراج خمسه مخرجاً إن لم يفتقر إلى سبك وتصفية ، وإلاّ اعتبر بعدها » .