تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الثاني : المعادن من الذهب والفضّة والرصاص والصُّفر والحديد والياقوت والزَّبَرجد والفيروزَج والعقيق والزئبَق والكِبريت والنفط والقير السَّبخ والزاج والزَّرنيخ والكحل والملح بل والجصّ والنورة وطين الغَسل وحجر الرَّحى والمَغْرَة - وهي الطين الأحمر - على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنيّة ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة . والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً ( 1 ) .
شرح
« سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصة » ( 1 ) وهي منافية لما دل من الروايات القطعية على وجوبه في المعادن كلها كالذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر والنفط والكبريت ( 2 ) والكنوز ( 3 ) ، والعنبر وكل ما يخرج بالغوص ( 4 ) من اللؤلؤ ونحوه ، وما يفضل عن مؤونة السنة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات وغيرها ( 5 ) ، وفي الأرض التي اشترها الذمي من المسلم ( 6 ) ، والحلال المختلط بالحرام مع عدم تمييزه وعدم معرفة صاحب الحرام ( 7 ) كما سيأتي كلّ ذلك . فصحيح ابن سنان مقطوع العدم ، ولا يمكن التصديق به إلاّ أن يكون المراد من الغنيمة فيه مطلق الفائدة بنحو يكون شاملاً لجميع الموارد المتقدمة ، فيكون معناه حينئذ أنه لا يجب الخمس إلاّ في هذه الموارد خاصة ، أو أن يكون المراد به كما ذكره الشيخ ( 8 ) أنه ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصة في ظاهر القرآن بناءً على أن الغنيمة في قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم ) هو غنائم دار الحرب خاصة بدعوى قرينية الآيات السابقة واللاحقة ، له فلا ينافي ذلك وجوب الخمس بالسنة القطعية في غيرها ، لا أنه ( عليه السلام ) يريد أنه ليس في غير الغنائم خمس على كل حال . ( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في وجوب الخمس في المعدن بأقسامه ، بل عليه دعاوى الاجماع ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 485 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 491 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 495 باب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 498 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 499 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 6 ) الوسائل ج 9 : 505 باب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 7 ) الوسائل ج 9 : 505 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 8 ) التهذيب 4 : 124 / ذيل ح 359 .
( 9 ) في الجواهر : « اجماعاً محصلاً ومنقولاً صريحاً في الخلاف ] 2 - 116 - 117 [ ، والسرائر ] 1 - 488 [ ، والمنتهى ] 8 - 514 [ ، والتذكرة ] 5 : 409 [ ، والمدارك ] 5 : 361 - 362 [ وغيرها ] كالانتصار : 225 - 226 [ ، وظاهراً في كنز
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 47 | الشيخ محمد الجواهري