تذييل
في الأنفال
شرح
الأنفال جميعها للإمام ( عليه السلام ) قال تعالى : ( يَسْئَلونَكَ عَنِ الأَْنفَالِ قُلِ الأَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 1 ) ، وما كان لله وللرسول فهو للإمام يضعه حيث شاء على ما في عدة روايات متظافرة ( 2 ) .
إلاّ أن كلمات الفقهاء مختلفة في تعداد الأنفال .
1 - القسم الأوّل من الأنفال : ما ذكره جملة من الفقهاء ، أن من الأنفال كل أرض غنمها المسلمون من الكفار بغير قتال كالصلح وغيره كجلاء أهلها عنها .
ويدل على ذلك عدة روايات :
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال « قلت له : ما يقول الله : ( يَسْئَلونَكَ عَنِ الأَْنفَالِ قُلِ الأَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 3 ) ؟ وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول » ( 4 )
ومنها : موثقة سماعة بن مهران قال : « سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » ( 5 ) ، ومنها يعلم أنّ كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فهي من الأنفال وللإمام ( عليه السلام ) .
وكذا قوله تعالى : ( وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 1 .
( 2 ) منها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » . الوسائل ج 9 : 523 باب 1 من أبواب الأنفال ح 1 .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون الأودية ، فهذا كله من الفيء ، فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول . . . » نفس المصدر ح 12 وعلاء الذي في السند هو علاء بن رزين لروايته عن محمّد بن مسلم .
( 3 ) الأنفال 8 : 1 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 526 باب 1 من أبواب الأنفال ح 9 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 526 باب 1 من أبواب الأنفال ح 8 .
( 6 ) الحشر 59 : 6 .