تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الإمام ( عليه السلام ) دون السادة ( 1 ) . وهذا الجمع لا وجه له ، بل هو مجرد اقتراح ، لأن المذكور في روايات التحليل أن الاحلال للشيعة لتطيب ولادتهم ، وهذا لا يتم إلاّ بتحليل الخمس كله بسهميه ، لأنه إذا كان نصف المال باقياً فالكلام هو الكلام ولا تطيب ولادتهم بذلك ، فحمل روايات التحليل على تحليل نصف الخمس وهو سهم الإمام ( عليه السلام ) دون نصفه الآخر وهو سهم السادة لا وجه له . نعم ، وردت روايات في تحليل حصتهم ( عليهم السلام ) لا لجميع الشيعة ، بل للمحتاجين منهم ، كما في صحيحة علي بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطّه : من أعذره شيء من حقّي فهو في حلّ » ( 2 ) ، وهو أجنبي عن محل الكلام ، لأن التحليل فيه ليس للشيعة على الاطلاق ، بل خاص بالمعوزين ، ومحل الكلام هو مطلق الشيعة . نعم ، في رواية أبي حمزة تحليل حصتهم ( عليهم السلام ) فقط لجميع الشيعة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 3 ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلاّ كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً . . . » ( 4 ) والرواية ضعيفة جداً ، فإن علي بن العباس ضعيف ( 5 ) والحسن بن عبد الرحمن لم يوثق ( 6 ) ، على أن الرواية ليس فيها دلالة على الحصر بحصتهم بنحو تنافي التحليل في تمام الخمس ، فإن مفادها تحليل هذه الاسم الثلاثة ، لا عدم تحليل الأسهم الثلاثة الباقية .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 424 - 443 ، 463 - 464 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 543 باب 4 من أبواب الأنفال ح 2 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 552 باب 4 من أبواب الأنفال ح 19 .
( 5 ) ضعفه النجاشي ، رجال النجاشي : 255 / 668 ، وهو علي بن العباس الجراذيني ، ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 12 طبعة النجف تحت رقم 8226 ، ج 12 طبعة بيروت تحت رقم 8224 ح 13 طبعة طهران تحت رقم 8238 .
( 6 ) معجم رجال الحديث : ترجمة الحسن بن عبد الرحمن ، ج 4 طبعة النجف تحت رقم 2892 ، ج 4 طبعة بيروت تحت رقم 2891 ، ج 5 طبعة طهران تحت رقم 2900 ، وهو الحسن بن عبد الرحمن الحماني ، ولم يوثقه أحد من علماء الرجال ، بل ليس له وجود عندهم ، وإنما هو موجود في الروايات فقط .