تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ومساكين وأبناء سبيل آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ليس حلاً لأي أحد ، لا من الحق المنتقل إليه من الغير ، ولا الواجب على المكلف نفسه ، ولو كان حلاً لما كان معنى لقول صالح بن محمّد : اجعلني منه في حلّ ، ولما كان معنى لقوله ( عليه السلام ) : « يثب على أموال آل محمّد . . . ثمّ يجيء فيقول : اجعلني في حلّ » . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له » ( 1 ) وهي دالة على عدم التحليل مطلقاً حتّى للذي ينتقل للشيعي من الغير فضلاً عن خمس المكلف نفسه ، كما أن الحسين الذي في السند هو الحسين بن سعيد بلا إشكال الذي يروي عنه أحمد بن محمّد كثيراً ، والذي هو - أي الحسين بن سعيد - يروي عن القاسم بن محمّد ، كما أن المراد من القاسم هو القاسم بن محمّد الجوهري وهو ثقة ( 2 ) . وذكر صاحب الوسائل هذه الرواية أيضاً في باب اختصاص البائع بملك المبيع في عقد البيع وشروطه ، وفاته أن يشير إلى ذلك في المقام ، وفيما يأتي منه في باب عقد البيع وشروطه يرويها بعينها وبعين ألفاظها بلا تغيير حرف منها عن الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن الحسين ابن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) والسند هنا صحيح ، فهي صحيحة السند وواضحة الدلالة على عدم التحليل مطلقاً للشيعة وغيرهم ، وإن كانت صحيحة إبراهيم بن هاشم أقوى دلالة لأنها دالة على عدم التحليل للشيعة فضلاً عن غيرهم ، بينما يمكن أن يراد بصحيحة أبي بصير واقعاً غير الشيعة ، وإن كان هذا الاحتمال لا أثر له ، ولكن صحيحة إبراهيم بن هاشم ليس فيها حتّى هذا الاحتمال . وعليه فبعد تعارض الطائفتين فالإباحة المطلقة غير ثابتة . اختار صاحب الحدائق جمعاً بين هاتين الطائفتين أن الساقط إنما هو حصته ( عليه السلام ) فقط أي سهم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 540 باب 3 من أبواب الأنفال ح 6 .
( 2 ) هذا بناءً على اعتماد السيد الاُستاذ على كامل الزيارات ، وإلاّ فلم يوثق القاسم بن محمّد الجوهري أحدٌ من علماء الرجال المعتبر توثيقهم والذي يكون عن حس ، وقد رجع السيد الاُستاذ عن اعتبار كامل الزيارات ، فالقاسم بن محمّد الجوهري مجهول فالرواية بهذا السند ضعيفة ، ولكن لها سند آخر صحيح يأتي .
( 3 ) الوسائل ج 17 : 369 باب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 6 ، قال : وعنه ] أي عن محمّد بن الحسن « الشيخ الطوسي ( قدس سره ) » عن الحسين بن سعيد [ ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له » التهذيب 7 : 133 / 583 . ثمّ أقول : ورواها صاحب الوسائل أيضاً في الباب الأوّل من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث الخامس عن الشيخ في التهذيب أيضاً ، ولم يشر إلى ذلك في المقام أيضاً ، وفيما رواه عن الشيخ في هذا المورد الموجود « الحسين بن القاسم » والحال إن الذي في التهذيب : الحسين ، عن القاسم . التهذيب 4 : 136 / 381 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 371 | الشيخ محمد الجواهري