] 2979 [ « مسألة 19 » : إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه ، فإنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا لشيعتهم ذلك ، سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) لحكم إباحة الخمس في زمان الغيبة ، فقال : إذا انتقل إلى شخص خمس ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ، كالكافر ومن بحكمه ، وكذا المخالف أو الشيعي الذي لا يعتقد الخمس ، فإنه لو أخرج أحد هؤلاء كنزاً أو معدناً أو نحوهما مما يجب فيه الخمس ، أو كان الخمس متعلقاً بأرباح مكاسبه ولم يخرج خمس ذلك ، وانتقل ذلك منه لشيعي ببيع ونحوه ، فلا يجب على الشيعي إخراج خمسه ، لأن الأئمّة ( عليهم السلام ) أحلوا الخمس للشيعة فيما إذا لم يكن من عليه الخمس ممّن يعتقد وجوب الخمس .
وهذا بخلاف ما لو باع أو وهب المالك الزكاة أو المال الزكوي الذي تعلقت به الزكاة ، فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون البيع - أو الهبة - فضولياً حتّى وإن كان من انتقلت إليه الزكاة شيعياً ، فطبعاً يتوقف نفوذه على إجازة الحاكم الشرعي الذي هو ولي الفقراء ، فإن أجاز انتقلت الزكاة إلى الثمن أو إلى ذمة الواهب في الهبة ، فيأخذها الحاكم منه في الهبة ، ويأخذ مقدارها من الثمن من المشتري ، ويرجع المشتري على البائع بما أعطاه من الثمن في قبالها . وإن لم يجز أخذها من المشتري وكان البيع بالنسبة لها باطلاً ، ويرجع المشتري على البائع ، بل له الرجوع عليه قبل أن يجيز الحاكم أو يردّ ، لأن البيع بالنسبة لها ليس صحيحاً فعلاً ، فالثمن المعطى في قبالها باق على ملكية المشتري . نعم ، لو أدى البائع الزكاة بعد البيع من ماله الآخر استقر البيع كما صرح به في النصوص على ما تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) .
والمعروف بينهم تقييد انتقال الخمس وحلّيته للشيعي ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ، وليس هذا التقييد مذكور في شيء من الروايات الباب أصلاً .
ولابدّ من التعرض للروايات التي ذكرت تحليل الخمس للشيعة ، والتي ذكرت عدم التحليل لهم ، والروايات التي خصت التحليل بالمال الذي انتقل من شخص آخر إلى الشيعي ، لنرى ما هو المتحصل من المعتبر من هذه الروايات .
والذي يظهر من مراجعة النصوص وجود ثلاث طوائف من الروايات :
الطائفة الاُولى : إباحة الخمس للشيعة على الاطلاق حتّى لمن وجب عليه الخمس إباحة مطلقة بلا قيد أو شرط ، وكأن تشريع الخمس بالنسبة إلى الشيعة لم يخرج عن مرحلة الاقتضاء إلى مرحلة الفعلية
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 23 : 391 .