] 2975 [ « مسألة 15 » : لا تبرأ ذمّته من الخمس إلاّ بقبض المستحقّ أو الحاكم ، سواء كان في ذمّته أم في العين الموجودة ( 1 ) .
شرح
الخمس وهي صحيحة البرقي ( 1 ) إنما دلت على جواز إعطائه من النقود كالدراهم والدنانير الذهبية ، أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية لأنه أنفع للفقير ، وأما إعطاء كتاب الجواهر مثلاً لفقير يسكن البادية بدلاً عن الخمس فمشكل جداً . وعلى كل حال ، إن قلنا بعدم جواز إعطاء العروض واستجاز من الحاكم الشرعي باعطاء العروض ، أو قلنا - كما قال جماعة - بجوازه وإن لم يكن بإجازة الحاكم الشرعي ، فلا شك في أنه ليس له أن يحسب العروض بأكثر من قيمته ، فلو كان العروض وهو الفرش مثلاً يسوى خمسة دنانير وعليه خمس قيمته عشرة دنانير ، فليس له أن يحسب ما قيمته خمسة بدلاً عن الخمس الذي هو عشرة ، ولا تبرأ ذمّته بذلك لو فعل حتّى وإن رضي المستحق . نعم ، لو باع المالك الفرش على المستحق بعشرة ، وكان البيع صحيحاً وإن كان المشتري مغبوناً ، واشتغلت ذمّة المستحق للمالك بعشرة ، جاز للمالك احتساب ما له في ذمته خمساً بإجازة الحاكم الشرعي ، وأما جواز احتسابه من دون إجازة الحاكم فسيأتي عدم جوازه ( 2 ) .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ثبوت الولاية للمالك في الاعطاء وما يتوقف عليه من التقسيم بين ماله وبين الخمس ( 3 ) وتفريغ ذمّته فيعطي للمستحق أو للإمام ، بلا فرق بين أن يكون ما يعطيه من عين ما تعلق به الخمس ، أو بدله على الكلام في كون البدل من خصوص النقد كما هو الصحيح عندنا ، أو مطلقاً وإن كان عروضاً كما ذكره آخرون ، لأن للمالك أكثر المالين ( 4 ) وهو أعظم الشريكين ، مضافاً إلى السيرة على الاعطاء
هامش
( 1 ) قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن اُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب ، دراهم قيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : « أيما تيسّر يخرج » الوسائل ج 9 : 192 باب 9 من أبواب زكاة الغلات ح 1 ، وما يجب على الذهب أعم من الزكاة والخمس .
( 2 ) في المسألة 16 ] 2976 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 343 - 344 .
( 3 ) تقدم ذلك في المسألة 7 ] 2967 [ وفي خصوص ص 355 - 356 من هذا الجزء . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 333 - 334 .
( 4 ) كما في صحيحة بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها . . . ثمّ قل لهم يا عبادالله ، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلاّ خيراً ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه فإن أكثره له ، فقل يا عبد الله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتّى يبقي ما فيه وفاء لحق