] 2969 [ « مسألة 9 » : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحقّ ( 1 ) ، وكذا لو وكّله في قبضه عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن في نقله ( 2 ) .
] 2970 [ « مسألة 10 » : مؤونة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس في صورة الوجوب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لو أذن الحاكم بالنقل - أي بنقل سهم السادة خاصة ( 1 ) - مع وجود المستحقّ وتلف المال حال النقل من غير تعد أو تفريط فلا ضمان على المأذون ، لأن إذن الولي كإذن المولى عليه ، وبه تخرج يد المأذون عن كونها يد ضمان ، كخروج يد الناقل عن كونها يد ضمان إذا تلف ما نقله من مال المالك الشخصي بإذنه من مكان لآخر مع عدم التعدي والتفريط ، وعليه فمقتضى القاعدة في المقام عدم الضمان ، لأن للضمان سببين
1 - كون اليد يد ضمان 2 - التعدي والتفريط ، وكل منهما منتف في المقام .
( 2 ) وكذا لا ضمان إذا وكلّ الحاكم الشرعي من وجب عليه الحق في قبضه عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقله ، لأن قبض الوكيل قبض الموكل الذي هو الولي العام ، وقبض الولي العام قبض المستحق بنفسه ، فبقبض الوكيل لا تكون يده حينئذ إلاّ يد أمانة لا يد ضمان ، فلا يوجب التلف بعد ذلك ، والمفروض أنه من دون تعد أو تفريط لا يوجب ضماناً على الوكيل ، لما تقدم من أن الضمان إنما يكون من 1 - كون اليد يد ضمان أو 2 - للتعدي والتفريط ، وكل منهما منتف في المقام .
( 3 ) إذا كان نقل الخمس - والمراد سهم السادة منه خاصة - محتاجاً إلى مؤونة كما في جملة من الموارد فصرف فيه مقداراً من المال .
فإن كان النقل جائزاً وكان باختياره فالمؤونة من كيسه لا من الخمس ، إذ لا مقتضي لكونها على الخمس فإن المفروض وجود المستحق في البلد ، أو توقع وجوده وإن لم يكن موجوداً فعلاً ، مع إمكان التحفظ على الخمس ، فكون المؤونة حينئذ من الخمس يحتاج إلى دليل ولا دليل .
وإن كان النقل واجباً لعدم وجود المستحق في البلد ، ولا توقع لوجوده في المستقبل ، أو مع التوقع إلاّ أنه لا يمكنه حفظه ، الموجب ذلك كله وجوب النقل مقدمة للايصال إلى المستحق ، فكون المؤونة حينئذ من
هامش
بالنقل ولو عبّر السيد الاُستاذ ب ( تلف الحق ) وأما إذا كان التالف هو خصوص مقدار الخمس الذي لم يكن العزل فيه بإذن الحاكم الشرعي ، فعلى قول الماتن من كون تعلق الخمس في المال إنما هو على نحو الكلي في المعين ، لم يكن التالف إلاّ من مال المالك ، ويكون الخمس باقياً في المال ما بقي مقداره فلا معنى للضمان ، إذ لم يتلف الخمس حتى يكون ضامناً أو لا يكون ضامناً .
( 1 ) وأما سهم الإمام ( عليه السلام ) فسيأتي الكلام عليه في المسألة 13 ] 2973 [ .