] 2971 [ « مسألة 11 » : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه للمستحقّ عوضاً عن الذي عليه في بلده ( 1 ) ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمساً ، وكذا لو نقل قدر الخمس إلى بلد آخر فدفعه عوضاً عنه .
شرح
كيس الناقل يحتاج إلى دليل ، كما هو الحال في المال الشخصي مع كونه في يده ووجوب إيصاله إلى مالكه ، أو وارث المالك ، أو من أمر المالك بالايصال إليه ، وكان ذلك متوقفاً على مؤونة ، فكونها من كيس الناقل الموصل يحتاج إلى دليل ولا دليل . وأما كونها من الخمس أو من المالك الشخصي في المثال المذكور ، فإنما هو لأجل عدم امكان تمامية الايصال من دون نفقة الايصال ، فلابدّ وأن تكون على المال نفسه ، كما ذكرنا ذلك بالنسبة إلى نفقة ايصال غنائم دار الحرب إلى الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) فإنه إذا كان الايصال واجباً ولم يعين له مصرف فلابدّ وأن يكون من الغنيمة نفسها .
( 1 ) تقدم منّا جواز نقل الخمس - أي سهم السادة خاصة - حتّى مع وجود المستحق في البلد ، ولكن لو قلنا بعدم جوازه جزماً - كما قيل - أو احتياطاً ولو استحبابياً ، فموضوع عدم الجواز المذكور - جزماً أو احتياطاً - إنما هو عنوان النقل ، لا نتيجة النقل ، فإن كان هناك نقل جرى عليه حكمه من عدم الجواز جزماً أو احتياطاً ولو استحبابياً ، وإن لم يكن نقل وكان هناك نتيجة النقل فالحكم المذكور - من الجزم بعدم الجواز أو الاحتياط ولو استحبابياً - لا يترتب ، كما إذا حسب ما له من الدين في البلد الآخر على شخص خمساً بناءً على كفاية الاحتساب وإجزائه عن الخمس الذي تقدم ويأتي أيضاً ( 2 ) عدم جوازه إلاّ إذا أجاز الحاكم ، ولا معنى لقياس المقام على الزكاة ، على أنه مع الفارق ، لورود الجواز في ذلك فيها . أو كما لو كان له مال في بلد آخر فوكل من يخرج خمسه هناك . أو كما لو أرسل ماله إلى البلد الآخر ، ثمّ بعد الوصول وكلّ من يخرج الخمس
هامش
( 1 ) في ص 16 من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 10 - 11 .
( 2 ) تقدم في المسألة 75 ] 2951 [ أن تعلق الخمس في المال على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ولكن دلّ الدليل على جواز إعطاء الخمس من نقد آخر على ما هو الصحيح عندنا ، ومن مال آخر ولو عروضاً على المشهور .
كما تقدم في المسألة 78 ] 2954 [ أن ليس للمالك بعد استقرار الخمس نقله إلى ذمّته - إلاّ بعد المصالحة مع الحاكم الشرعي - إذ لا ولاية للمالك على هذا المال ومنه النقل ، ومقتضى عدم ولايته على ذلك المال أنه إذا كان له دين على فقير فلا يجوز احتسابه الخمس بدلاً عن الدين الذي له على الفقير ، إذ إن ذلك فرع ولاية المالك على هذا المال ، وليس له الولاية عليه على ما تقدم .
كما سيأتي أيضاً في المسألة 16 ] 2976 [ التصريح بأنه إذا كان في ذمّة المستحق دين لمن وجب عليه الخمس ليس لمن وجب عليه الخمس احتساب ذلك الدين خمساً من حصة السادة أو الإمام ( عليه السلام ) من دون إذن الحاكم الشرعي ، نعم مع إجازة الحاكم الشرعي لا مانع منه .