شرح
عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : « خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وذكر خطبة طويلة يقول فيها - نحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله فقال : ( فلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 1 ) فينا خاصة - إلى أن قال : - ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس . . . » ( 2 ) إلاّ أنها لا دلالة لها على الاختصاص بهم ، والاشعار لا أثر له ( 3 ) ، والمهم أنها ضعيفة السند وإن كان كل رواتها ثقاةً ، إلاّ أن إبراهيم بن عثمان وهو أبو أيوب الخزاز ( 4 ) الموجود في سندها من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ولم يدرك الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وسليم بن قيس الهلالي من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبقي إلى زمان الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فكيف يمكن أن يروي إبراهيم بن عثمان الذي لم يدرك
هامش
يخرج منهم إلى غيرهم » الوسائل ج 9 : 510 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 2 .
وضعيفة الريان بن الصلت عن الرضا ( عليه السلام ) وفيها : « وأما الثامنة فقول الله عزّوجلّ ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) - إلى أن قال - لأن الصدقة محرّمة على محمّد وآله ، وهي أوساخ أيدي الناس لا تحلّ لهم ، لأنّهم طهّروا من كل دنس ووسخ » الوسائل ج 9 : 515 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 10 .
وضيعفة علي بن الحسين المرتضى عن تفسير العماني - بسند العماني الضعيف - عن علي ( عليه السلام ) قال : « الخمس يخرج من أربعة وجوه - إلى أن قال - ثمّ يقسم الثلاثة سهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم » الوسائل ج 9 : 516 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 12 .
ومرسلة أبي جميلة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « فرض الله في الخمس نصيباً لآل محمّد ، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم » الوسائل ج 9 : 517 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 16 .
( 1 ) الحشر 59 : 7 .
( 2 ) الكافي 8 : 58 / 21 ، الوسائل ج 9 : 512 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 7 .
( 3 ) أقول : صدر الرواية ليس في محل الكلام ، إذ ليست هي واردة في الخمس ، بل هي واردة في الفيء ، والآية المباركة المذكورة فيها غير آية الخمس ، فإن آية الخمس هي قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) وهذه الآية ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَىْ لاَ يَكُونَ دُولَةَ بَيْنَ الاَْغْنِيَآءِ مِنكُمْ . . . ) والاُولى في سورة الأنفال آية 41 والثانية في سورة الحشر : آية 7 . ولكن ذيل الرواية هو محل الشاهد في المقام ، لأن من حرمت عليه الصدقة فبدلها الخمس ، إلاّ أن دلالة ذلك على الاختصاص بأهل البيت وآل محمّد إنّما هي بالاشعار ، والاشعار لا أثر له .
( 4 ) ولإبراهيم بن عثمان عدة عناوين منها إبراهيم بن عثمان ، وإبراهيم بن عثمان أبو أيوب ، وإبراهيم بن عثمان أبي زياد ، وإبراهيم بن عثمان الخزاز ، وإبراهيم بن عثمان الخزاز أبو أيوب ، وأبو أيوب الخزاز ، وإبراهيم بن عيسى أبو أيوب ، وإبراهيم الخزاز أبو أيوب ، وإبراهيم بن زياد أبو أيوب . راجع ترجمته في إبراهيم بن عثمان وما بعده ، وإبراهيم بن عيسى أبو أيوب .