] 2964 [ « مسألة 4 » : لا يصدّق من ادّعى النسب إلاّ بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ( 1 ) .
شرح
زمان الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن سليم بن قيس ، ولم يرو إبراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس مباشرة إلاّ هذه الرواية في مجموع الكتب الأربعة . نعم ، روى عنه ولكن مع الواسطة ، والواسطة هو إبراهيم بن عمر اليماني أو إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن عياش ، فيترجح احتمال وجود واسطة ساقطة في المقام بين إبراهيم بن عثمان وسليم بن قيس ، فلا تكون الرواية حجة ( 1 ) .
( 1 ) دعوى النسب وكون الإنسان هاشمياً كباقي الدعاوي تحتاج في ثبوتها إلى بيّنة على ذلك ، أو شياع في البلد ، أو اشتهار مفيد للعلم أو الاطمئنان .
ونسب إلى كاشف الغطاء أن دعوى النسب كدعوى الفقر تسمع من دون أن يحتاج ثبوتها إلى بيّنة ونحوها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المناقشة في السند صحيحة ، وأشار إليها السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث في ترجمة إبراهيم بن عثمان تحت رقم 208 طبعة طهران وبيروت ، و 207 طبعة النجف ، وقال : في رواية إبراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس إشكال . ولم يبيّنه ، وهنا بيّن وجه الإشكال ، ولكن وصفها السيد الاُستاذ بالصحة واعتمد عليها ولم يناقش فيها في موسوعته في عدة موارد ، منها : موسوعة الإمام الخوئي 14 : 385 ، ومنها : موسوعة الإمام الخوئي 17 : 27 . والظاهر أنه لم يكن ملتفتاً إلى ما ذكره من إشكال السقط في المقام ثمّ التفت إليه .
ثمّ إنّه ربما يقال - كما قيل - : إن الاستبعاد المذكور لا يبلغ حدّ القطع أو الاطمئنان ، لوضوح إمكان أن ينقل إبراهيم بن عمثان عمّن توفي في زمان الإمام الباقر ( عليه السلام ) ولا يتوفق للنقل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) فلا يذكر ضمن أصحابه .
أقول : احتمال الواسطة الساقطة بنفسه كاف في سقوط الرواية عن الاعتبار ، ولا حاجة معه إلى القطع أو الاطمئنان بالسقط ، لأن العلم باتصال السند هو المعتبر ، ومع الاحتمال المذكور فالعلم أو الاطمئنان بالاتصال مفقود ، ولا حاجة معه إلى العلم أو الاطمئنان بالانفصال . على أن العدّ من أصحابه ( عليه السلام ) - الذي لم يذكر أن إبراهيم بن عثمان من أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لا يتوقف على النقل عنه ، بل يكفي كونه أدرك زمانه ، ولم يذكر أنه من أصحابه ( عليه السلام ) فهو لم يدرك زمان الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فكيف يمكن أن يروي عمن توفي في زمان الإمام الباقر ( عليه السلام ) ؟ !
ثمّ إنه قد يقال أيضاً - كما قيل - : إن إبراهيم بن عثمان مصحف إبراهيم بن عمر اليماني ، أو أن الواقع هو واشتبه الناقل للسند فذكر إبراهيم بن عثمان بدل إبراهيم بن عمر اليماني ، ويقوى هذا الاحتمال بملاحظة أن حماد بن عيسى هو الذي ينقل كتاب إبراهيم بن عمر اليماني ، ولا ينقل حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان ، بل إبراهيم بن عثمان يروي عن حمّاد بن عيسى .
ولكن أقول : هذه الاحتمالات إن وصلت إلى مرحلة الظن لا أثر لها في اعتبار الرواية والحكم بصحتها ، كما أن في المعاصرين كما في المقام كما يمكن أن يروي إبراهيم بن عثمان عن حمّاد بن عيسى ، يمكن أن يروى حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان . وعلى كل حال ، فبالاحتمال والظن لا يمكن الحكم بصحة الرواية أبداً .
( 2 ) كشف الغطاء : 363 .