تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الله سبحانه وتعالى عوّضهم بالخمس ، وتجوز زكاة بعضهم على بعض ، وجواز أخذ الزكاة مع الضرورة أو عند عدم كفاية الخمس ، أن العنوان الوارد في هذه الأبواب عنوان الهاشمي وبني هاشم ، وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة » ( 1 ) وهذا العنوان بحسب المتعارف والمفهوم عند الناس والمتبادر من اللفظ أيضاً إنما هو لمن ينسب إلى تلك القبيلة والعشيرة من طرف الأب ، فمن كان أبوه تميمياً يقال له تميمي أو من بني تميم ، وأما لو لم يكن أبوه تميمياً وكانت اُمه تميمية فلا يقال له تميمي ولا من بني تميم ، فمن لم يكن أبوه هاشمياً وكانت اُمه هاشمية لا يقال له هاشمي أو من بني هاشم وإن كان من أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقيقة ، وعنوان استحقاق الخمس وحرمة الزكاة إنما هو على الهاشمي وعلى بني هاشم ، لا على أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . على أنه لو كان الخمس شاملاً لمن كانت اُمه هاشمية وإن لم يكن أبوه هاشمياً ، فقلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جداته هاشمية ، فيكون كل الناس تقريباً ممّن يستحقون الخمس ، وهذا بعيد جداً . ومن بيان المقام الثاني يتضح أن الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور ، وما نسب إلى السيد المرتضى ومن تبعه ( 2 ) غير تام .
هامش
أبواب المستحقين للزكاة ح 6 . ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر - البزنطي - عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الصدقة تحلّ لبني هاشم ؟ فقال : لا ، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم . . . » الوسائل ج 9 : 276 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 8 . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته هل تحلّ لبني هاشم الصدقة ؟ قال : لا ، قلت : تحلّ لمواليهم ؟ قال : تحلّ لمواليهم ، ولا تحلّ لهم إلاّ صدقات بعضهم على بعض » الوسائل ج 9 : 278 باب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 276 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) وهو صاحب الحدائق ، وقد عرفت كلامه المتقدم والجواب عن استدلاله ، وعدم ابتناء المسألة على صدق الولدية على من انتسب بالاُم حقيقة وعدمه ، فإن كل الأصحاب لا ينكرون كون المنتسب بالاُم ولداً حقيقة . ولذا قال صاحب الجواهر : « لكن المحدث المذكور قد بالغ في اختيار ذلك لاختلال طريقته ، مشدّداً للإنكار على الأصحاب بتسجيع شنيع وخطاب فظيع ، حتّى أنّه تجاوز ما يجب عليه من الآداب مع حفظة السنّة والكتاب . ونسأل الله تعالى أن يغفر له ذلك ، كما أنّه أوضح الآن له المسالك والمدارك ، والله أعلم » . الجواهر 16 : 101 .