شرح
فولد البنت ولد حقيقة ، وتجري عليه أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما ، فتحرم حلائلهم على الجد سواء كانوا أولاد بنت أم أولاد ابن ، وتحل رؤيته زينة بناته مطلقاً بنات ابن كنّ أو بنات بنت ، مع واسطة واحدة أو عدّة وسائط ، كما يحل للجدة إراءة زينتها لأبنائها مطلقاً أولاد ابن كانوا أو أولاد بنت ، فلا شك في أن ولد البنت ولد حقيقة ، لا أنه ليس بولد حقيقة . ولكن كونه ولداً حقيقة لا يلازم استحقاقه للخمس ، لما يأتي في المقام الثاني .
ومن بيان المقام الأوّل يتضح عدم ابتناء النزاع والخلاف بين السيد المرتضى والمشهور على صدق الولدية حقيقة على ولد البنت وعدمه .
المقام الثاني : في جواز إعطاء الخمس له وعدمه ، فإنّ موضوع استحقاق الخمس ليس هو أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل المستفاد من الروايات ( 1 ) الواردة في حرمة الزكاة على بني هاشم ، والروايات التي فيها أن
هامش
49 طبعة طهران في ترجمة القاسم بن محمّد بن أبي بكر قال : « وقال السيد المهنّا في عمدة الطالب : المقصد الأوّل في ذكر عقب الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) : « واُمّه ( الصادق ) اُمّ فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمّد بن أبي بكر ، واُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولهذا كان الصادق ( عليه السلام ) يقول : ولدني أبو بكر مرّتين » .
( 1 ) منها : صحيحة النضر - بن سويد الثقة - عن ابن سنان - يعني : عبد الله - ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا نظرائهم من بني هاشم » الوسائل ج 9 : 269 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
ومنها : صحيحة الفضلاء محمّد بن مسلم وأبي بصير وزرارة كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب . . . » الوسائل ج 9 : 268 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
ومنها : صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة ، هذه المياه عامّتها صدقة » الوسائل ج 9 : 272 باب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ فاطمة ( عليها السلام ) جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني المطلب » الوسائل ج 9 : 273 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
ومنها : معتبرة القاسم بن سليمان - الراوي في تفسير القمي فهو ثقة عند السيد الاُستاذ - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقات علي بن أبي طالب تحلّ لبني هاشم » الوسائل ج 9 : 273 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ فقال : نعم ، صدقة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم . . . » الوسائل ج 9 : 275 باب 32 من