ولا فرق بين أن يكون علويّاً أو عقيليّاً أو عبّاسيّاً ( 1 ) وينبغي تقديم الأتمّ علقةً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على غيره أو توفيره كالفاطميّين .
شرح
( 1 ) لا فرق في الانتساب إلى هاشم من طرف الأب بين أن يكون من أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المعبّر عنه بالعلوي ، أو أن يكون من سائر أولاد هاشم كبني العباس المعبر عنهم بالعباسيين ، أو من بني عقيل المعبر عنهم بالعقليين - إن كان لهم ذرية في زماننا - فلا يختص الخمس ب ( آل محمّد ) بل يشمل غير الآل أيضاً كما نطقت به الروايات الكثيرة المحرمة للزكاة والصدقة على بني هاشم ، وفي بعضها التصريح بحرمة ذلك على أولاد العباس ونظرائهم ( 1 ) والخمس بدل الزكاة ، فإذا كانت الزكاة محرمة عليهم فبدلها الخمس على ما نطقت به عدة روايات ( 2 ) .
وأما ما يستفاد من بعض الروايات من حصر الخمس ب ( آل محمّد ) و ( أهل البيت ) على فرض صحة سندها فهي محمولة على أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم السبب في جعل هذا الحكم ، لا الاختصاص بهم ، لصراحة الروايات في الشمول للعباسي والعقيلي ، على أن هذه الروايات الدالة على الحصر ضعيفة السند .
فمنها : رواية أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا ، رفع الحديث قال : « الخمس من خسمة أشياء - إلى أن قال - والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( عليهم السلام ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس » ( 3 ) وهي ضعيفة جداً .
ومنها ( 4 ) : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ،
هامش
( 1 ) كما في صحيحة ابن سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » الوسائل 9 : 269 باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 2 ) تقدم الكلام منّا في أوّل بحث الخمس أن الروايات الواردة في بدلية الخمس عن الزكاة لبني هاشم من طرقنا وطرق أبناء العامة متواترة وموجبة للقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) ، ولا أقل من الاطمئنان ، فلا يضر ضعف سندهما . وإن كان كلها ضعيف السند . وذكرنا وجهاً آخر للدلالة على البدلية هناك أيضاً .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 510 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 2 .
( 4 ) اقتصر السيد الاُستاذ على هاتين الروايتين ، ولكن هناك عدة روايات في محل الكلام ولم يذكرها السيد الاُستاذ وذكر رواية سليم التي هي ليست في محل الكلام .
فمن هذه الروايات وكلها ضعيفة أيضاً :
مرسلة عبد الله بن بكير عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في قول الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) قال : خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا