تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
] 2963 [ « مسألة 3 » : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوّة ، فإن انتسب إليه بالاُمّ لم يحلّ له الخمس ( 1 ) وتحلّ له الزكاة .
شرح
هذا كله بالنسبة إلى المكلف الذي يجب عليه إخراج الخمس . وأما بالنسبة إلى ولي الأمر الذي تجتمع عنده الأخماس كالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص أو العام ، فالأمر فيه أوضح ، لأنه لا أنه لا دليل على وجوب البسط على الثلاثة الاُخر فقط ، بل للدليل على الخلاف ، وهو صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر - البزنطي - عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سئُل عن قول الله عزّوجلّ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) ( 1 ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف يصنع ، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام » ( 2 ) . ( 1 ) المعروف والمشهور ( 3 ) كون العبرة في الانتساب إلى هاشم الموجب لاستحقاقه الخمس فيما إذا كان يتيماً أو مسكيناً أو ابن سبيل هو الانتساب إليه من طرف الأب ، ولا يكفي الانتساب إلى هاشم من طرف الاُم . خلافاً للسيد المرتضى ( 4 ) حيث قال بالاكتفاء فيه بالانتساب بالاُم أيضاً ، لأنه ولده حقيقة ولغة ، وهو الوارد في الآيات الكريمة الواردة في الإرث أيضاً كما في قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنثَيَيْنِ ) ( 5 ) حيث إنه شامل للأولاد الذكور والإناث والأولاد من كل منهما ، فولد البنت ولده حقيقة أيضاً ، ولا شك أن أولاد الصديقة الطاهرة سلام الله عليها أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واختار هذا القول أيضاً
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 519 باب 2 من أبواب قسمة الخمس ح 1 .
( 3 ) في الجواهر : عليه عامة أصحابنا كما اعترف به في الرياض ] 5 : 256 [ ، الجواهر 16 : 90 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 4 : 327 - 328 . ونسبه في المدارك 5 : 401 إلى المرتضى وابن حمزة . وذكر صاحب الجواهر : أن الذي حضرني من نسخة الوسيلة ] الوسيلة : 137 [ موافقة صاحبها للمشهور ، الجواهر 16 : 90 . والذي نسب إليه الخلاف غير واحد من الأصحاب - كالعلاّمة في المختلف 3 : 332 وثاني الشهيدين في المسالك 1 : 470 - إنما هو المرتضى ليس إلاّ .
( 5 ) النساء 4 : 11 .