تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
أوّلاً : أن اللام لم تدخل على الرقاب والغارمين وابن السبيل وسبيل الله ، بل تبدلت إلى « في » وذلك مع العطف بالواو كاشف عن أن المشترك في الكل إنما هو الصرف دون التمليك ، لامتناع فرضه في الرقاب وفي سهم سبيل الله ، ولعل الوجه في ذكر اللام فيما قبل الرقاب الإشارة إلى جواز التمليك كما يجوز الصرف ، وهذه القرينة لا تأتي في آية الخمس كما هو واضح ، لأن اللام للملك والعطف بالواو في الثلاثة الأخر يفيد الملك وإن كان ملك الجامع . وثانياً : لو فرض دخول اللام على جميع الأصناف بما فيها الرقاب وسبيل الله لا يمكن الالتزام بظاهرها لأن الجمع المحلى بالألف واللام يفيد الاستغراق ، فيكون اللازم التوزيع على كل فرد فرد من صنف ولا أقل من صنف البلد ، ولم يقل به أحد ، وهذا جار في آية الزكاة وآية الخمس بالنسبة إلى الثلاثة الاُخر ، لكن ليس معنى ذلك أن اللام ليست للملك مطلقاً ، بل ليست لملك الصنف ، وإنما هي لملك الجامع بين الثلاثة ، وهو المحتاج كما عرفت إلى القرينة عليه ، والقرينة عليه قائمة كما تقدم . وثالثاً : عدم امكان الالتزام بظهور اللام في الملك في كل صنف صنف أيضاً ، لشمول الزكاة لزكاة الفطرة الواضح عدم إمكان توزيعها على جميع الأصناف ، فضلاً عن أفراد كل صنف واحد منها أيضاً ، بل ذلك جار في زكاة المال أيضاً ، وكيف يمكن توزيع شاة واحدة ( 1 ) على جميع أفراد كل صنف من أصناف الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ؟ ! وهذا الوجه جار في آية الخمس أيضاً ، فلا تكون اللام بمقتضى العطف بالواو في اليتامى والمساكين وابن السبيل ظاهرة في الملك للجنس لكل صنف ، والقرينة على أن اللام للملك إلاّ أنه ملك الجامع بين الثلاثة وهو المحتاج من قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائمة كما عرفت . على أنه يمكن أن يقال : إن البسط في الخمس في الثلاثة الاُخر لو كان واجباً على كل فرد فرد من أفراد المكلفين الواجب عليهم إخراج خمس ما غنموه لكان واضحاً بيّناً ، لأن المسألة من المسائل المبتلى بها ، فلابدّ وأن يكون وجوب البسط في الأصناف الثلاثة واضحاً ، مع أنه ليس كذلك ، بل الذي ذهب إليه البعض والمشهور - كما عرفت - عدم لزومه .
هامش
( 1 ) لم تبق في المستند من هذا البحث إلاّ هذه الجملة وهي « شاة واحدة » ومسبوقة بجملة وهي قوله : « أو من الميقات ك‍ » ولم أفهم معنى هذه الجملة أيضاً ولا معنى لإرادة « القيميات » من كلمة « الميقات » وفرض حصول خطأ مطبعي ، وأما جملة « شاة واحدة » فتوضح محلها في البحث الذي ذكرناه .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 338 | الشيخ محمد الجواهري