ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( 1 ) .
ولا يعتبر في المستحقّين العدالة ( 2 ) وإن كان الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كلّ فرقة ملحق بها .
] 2962 [ « مسألة 2 » : لا يجب البسط على الأصناف ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد ، ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكره ( قدس سره ) مشكل جداً ، وذلك لما تقدم من أن الخمس بدل الزكاة ( 1 ) وتقدم فيها أن السفر لو كان في معصية فلا يعطى ابن السبيل فيه من الزكاة شيء ، بل يشكل الاعطاء لأي غاية ولو كان في غير السفر ، كما لو كان الاعطاء لمحرم من المحرمات الإلهية ، حتّى لو قلنا إن الإعانة على المعصية غير محرمة وأن المحرم هو التعاون على المعصية لا الإعانة ، فإنه لا إشكال هنا لا يرضى الشارع المقدس باعطائه من الخمس حتّى لو صدقت الإعانة ، فضلاً عن التعاون المحرم .
( 2 ) لا تعتبر العدالة في المستحق جزماً كما ذكرنا ذلك في الزكاة أيضاً ( 2 ) ، إذ لم يدل عليها أي دليل . نعم ، ورد في الزكاة صحيحة دالة على عدم جواز إعطائها لشارب الخمر ( 3 ) ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زكاة المال أو زكاة الفطرة ، كما أن مقتضى ما يستفاد منها التعدي إلى ما هو أهم منه كترك الصلاة ، كما أنه يتعدى إلى الخمس أيضاً لأن الخمس بدل الزكاة ، ولا أقل من الاحتياط .
( 3 ) هل يجب البسط على الأصناف - أي الثلاثة من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل - أو لا ؟
وعلى تقدير البسط فهل يجب استيعاب أفراد كل صنف أو لا ؟
ذكر الماتن بل لعله المشهور أيضاً ( 4 ) أنه لا يجب البسط لا على الأصناف الثلاثة ، كما لا يجب
هامش
( 1 ) الذي في هذه التعليقة والتعليقة الآتية بعدها ، هو الذي تقدم منّا في هامش المسألة 76 ] 2952 [ من أن القاعدة هو اقتضاء البدلية الاشتراك في الإحكام ، وما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة 76 من أن البدلية لا تقتضي ذلك لأن النظر فيها إلى نفس الحق باعتبار أكرام بني هاشم عن أوساخ أيدي الناس ، ولا نظر للبدلية إلى الاشتراك في الأحكام المترتبة عليها ، محل إشكال بل منع ، وما ذكره السيد الاُستاذ هنا مؤكد لما قلناه من الإشكال في هامش المسألة هناك .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 24 : 484 .
( 3 ) وهي صحيحة داود الصرمي قال : « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا » الوسائل ج 9 : 49 باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) كما في الجواهر حيث قال : « بل هو المشهور نقلاً وتحصيلاً خصوصاً من المتأخرين ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما » الجواهر 16 : 108 .