] 2959 [ « مسألة 83 » : المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ويتحمّل زوجها مؤونتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المؤونة ، إذ هي على زوجها ، إلاّ أن لا يتحمّل ( 1 ) .
شرح
يخرج بالغوص يملكه الغائص ويجب عليه خمسه ، فإن خمّسه فالأربعة أخماس الباقية له كلها ( 1 ) ولو كان عليه خمسان لما كانت الأربعة أخماس الباقية كلها له ، بل كانت الثلاثة أخماس الباقية كلها له .
ورابعاً : أن لازم هذا الكلام هو أن من يقول بثبوت الخمس في مطلق الفائدة - كما هو الصحيح - ولا يخصه بأرباح المكاسب أن يلتزم بتعدد الخمس مطلقاً حتّى إذا لم يكن ذلك - الغوص - مكسباً له ، كما لو غاص وأخرج من باب الاتفاق لؤلؤة ، إذ يصدق عليه الفائدة والغوص معاً ، وهذا واضح البطلان ، فمع عدم تعدده في موارد غير الكسب لا يتعدد في موارد الكسب أيضاً ، لأن الكسب لا خصوصية له ، وإنما هو من أجل صدق الفائدة .
وعليه : فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من وحدة الخمس هو الصحيح .
( 1 ) إذا حصلت المرأة المتزوجة على فائدة ، فبناءً على ما هو الصحيح من ثبوت الخمس في مطلق الفوائد ، أو كانت كاسبة وربحت شيئاً ليس لها استثناء مؤونتها من الفائدة والربح ، لأن مؤونتها على زوجها
والمستثنى إنما هو الصرف في المؤونة لا مقدار المؤونة ، فإذا كان الزوج قائماً بمؤونتها فربحها لا يصرف في مؤونتها ، فيجب فيه الخمس من دون استثناء مقدار المؤونة . نعم ، لو كان زوجها لا ينفق عليها وهي التي تقوم بنفقتها من أرباحها ، فلا خمس عليها فيما تصرفه في المؤونة لأنه مستثنى من أرباح السنة . والحاصل : أن المرأة لا خصوصية لها فيما إذا ربحت شيئاً ، فإن من ربح شيئاً زوجاً كان أو زوجة إن صرفه في المؤونة فلا خمس ، وإن لم يصرفه في المؤونة ففيه الخمس .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس » الوسائل ج 9 : 498 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ، وكذا معتبرة السكوني التي رواها في الفقيه : « اخرج بخمس مالك ، فإن الله عزّوجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس ، وسائر المال كله لك حلال » الفقيه 3 : 117 / 499 ، الوسائل ج 9 : 506 باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ذيل ح 4 ، وكذا صحيحة عمار بن مروان ، الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ، وكذا صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نفس المصدر ح 7 ، فإن ظاهر هذه الصحاح كلها أن الأربعة أخماس الباقية كلها له ، بل هو صريح معتبرة السكوني ، ولو كان عليه خمسان لما كان الواجب في كل واحد من الغوص والمعدن الخمس ، بل كان الواجب في كل واحد منهما خمسين .