تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
] 2958 [ « مسألة 82 » : لو جعل الغوص أو المعدن مكسباً له كفاه إخراج خمسهما أوّلاً ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤونة سنته ( 1 ) .
شرح
الآن ( 1 ) فلا تبذل له الشركة البطاقة فلا يمكنه الحج ، فهو محتاج إلى صرف هذا المبلغ فعلاً وإن كان مقدار من هذا المال يكون بإزاء الرجوع الواقع في السنة الثانية ، ولا شك في كون ذلك من مؤونة سنة الذهاب . الثالث : ما يكون الصرف فيه تدريجياً بأن يصرف في هذه السنة قسماً وفي السنة الثانية قسماً آخر كالمأكول والمشروب والمسكون في المقصد والرجوع ، فكون ما يصرفه في ذلك بعد سنة السفر يستثنى من أرباح سنة السفر يحتاج إلى دليل ولا دليل ، إذ لا موجب لاحتسابها من أرباح سنة الحج ، بل لابدّ من احتسابها من أرباح السنة الثانية لا سنة الحج ( 2 ) . ( 1 ) لو كان مكسب الإنسان الغوص مثلاً ، فهل يجب عليه خمسان : 1 - خمس بعنوان الغوص . 2 - خمس بعنوان الكسب ، أو يكفي خمس واحد وهو الذي بعنوان الغوص ولا يجب الثاني ؟ وكذا إذا كان مكسبه المعدن مثلاً فهل عليه خمسان 1 - خمس بعنوان المعدن 2 - خمس بعنوان الكسب ، أو يكفي خمس واحد وهو خمس المعدن ولا يجب الثاني ؟ ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى وجوب خمس واحد عليه ولا يجب الثاني . وذهب بعض إلى تعدد الخمس لتعدد العنوان ، فإن له عنوانين غوص وكسب ، أو معدن وكسب ، غاية الأمر الكسب بالمعدن مشروط وجوب الخمس في ربحه بأن لا يصرف الربح في مؤونة سنته له ولعياله ، وأما نفس المعدن المخرج لو لم يكن مكسباً فغير مشروط باستثناء مؤونة السنة . نعم ، هو مشروط باستنثاء مؤونة الإخراج .
هامش
( 1 ) أو لم يعط اُجرة المكان من خيم أو نحوها في منى أو عرفات من الآن فلا تسمح له الحكومة بدخول البلاد المقدسة ، على أن المبيت في منى ونحوها مثلاً يكون بعد سنته الخمسية ، وكذا لو فرض عدم إمكان الحج إلاّ مع حملة تهيئ له كل ما يحتاجه حتّى المأكول والمشروب والمسكون للملاك نفسه ، وأما إذا كان يمكنه ذلك فلا .
( 2 ) ما مثل به ( قدس سره ) من المأكول والمشروب والمسكون في المقصد والرجوع إنما يكون مثالاً للمقام فيما إذا لم يؤخذ منه اُجرة كل ذلك من الأوّل وإلاّ فلا يستطيع الذهاب ، وأما من يستطيع الذهاب بلا أن تؤخذ منه اُجرة ذلك كله ، ومع ذلك أعطاه أو صرف بعد انتهاء سنته في ذلك في المقصد والرجوع كان مثالاً للمقام ، فلا يكون مقدار الصرف في السنة الثانية من ربح السنة الاُولى جائزاً إلاّ بعد إخراج خمسه . ثمّ إنه مما ينبغي التنبيه عليه أن في متن المسألة 81 هذه في موسوعة السيد الاُستاذ « المستند » 25 : 303 خطأً ، وهو أنه ذكر في ذيلها : « فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر إلاّ في الإياب أو مع المقصد وبعض الذهاب » فأضاف كلمة ( إلاّ ) ، وليس في العروة في هذه المسألة كلمة ( إلاّ ) كما أثبتناه .