] 2957 [ « مسألة 81 » : قد مرّ أنّ مصارف الحجّ الواجب إذا استطاع في عام الربح وتمكّن من المسير من مؤونة تلك السنة ، وكذا مصارف الحجّ المندوب والزيارات ، والظاهر أنّ المدار على وقت إنشاء السفر ، فإن كان انشاؤه في عام الربح فمصارفه من مؤونته ذهاباً وإياباً وإن تمّ الحول في أثناء السفر ، فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب أو مع المقصد وبعض الذهاب ( 1 ) .
شرح
لأن تعلق الخمس عنده بالمال على نحو الكلي في المعين ، فيجوز للمالك الذي له الولاية في التعيين في مثل ذلك كما لو باع مناً من صبرة تعيين الخمس أو المن في الباقي ما دام مقدار الحق أو المن المباع في المال باقياً .
ولكن تقدم فساد هذا المبنى ( 1 ) ، فلا تستثنى حتّى هذه الصورة .
( 1 ) مصارف الحجّ واجباً كان أو مندوباً من المؤونة ، ويجوز استثناؤها من الأرباح جزماً لأن الخمس بعد المؤونة ، كما لا فرق في الحج بين الواجب والمستحب ، بل حتّى الزيارات وكل عمل مستحب ومنه بناء مسجد أو ميتم أو مشفى وما شابه ذلك ، وكل ذلك لا إشكال فيه .
إنما الاشكال فيما ذكره الماتن أخيراً وتكرار هذه المسألة إنما هو لهذه الخصوصية وهي أنه قال : إن المصارف التي يصرفها بعد إنشاء السفر كلها من مؤونة هذه السنة وإن كان الصرف في السنة الثانية ، فلو قصد الحج وخرج إليه قبل أن تنتهي سنته المالية ، فما يصرفه في هذا الحج ولو بعد تمامية سنته أيضاً - كمصاريف شهر بعد تمامية الحول - يعتبر من مؤونة سنة الحج ، فلا يجب فيها الخمس وإن كان الصرف في السنة الثانية ، لأن العبرة بانشاء السفر وقد أنشأه قبل تمامية سنته .
وهذا على إطلاقه لم نعرف له وجهاً ، وذلك لأن المصروفات على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يكون من مؤونة هذه السنة مع قطع النظر عن بقائه إلى السنة الثانية أو عدم بقائه ، كالدار والزوجة والمركب ، وإن بقي ذلك إلى السنين الآتية ومنه المركب للحج ، فإنه من مؤونة سنة الربح وإن بقي إلى ما بعد سنة الحج ، فيستثنى من أرباح سنة الحج .
الثاني : ما يكون من المصارف التي يحتاج إليها الإنسان ، ولابدّ أن يكون صرفها من الآن وإلاّ فلا يتمكن من الصرف ، كما في الأموال التي تأخذها الحكومات ونحوها من شركات النقل كاُجرة الطائرة ونحوها التي تأخذها الشركة - حكومية كانت أو أهلية - مرة واحدة ، ولو فرض أنه لو لم يحجز الرجوع في الطائرة من
هامش
( 1 ) في المسألة 76 من مسائل الخمس الرقم العام ] 2952 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 289 ، وفي المسألة 31 من مسائل الزكاة الرقم العام ] 2688 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 384 .