تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
للاطلاقات ، عام لجميع الأقسام ولا خصوصية للكنز وأخويه . أقول : سيما بملاحظة بعض النصوص الدالة على ثبوت الخمس في جميع الموارد بعنوان الغنيمة والفائدة ، فلا شك أن المشهور هو ثبوت الخمس مطلقاً بلا اشتراط التكليف في الثلاثة - الكنز وأخويه - أو في الأعم منها ومن غيرها . ولكن تقدم الكلام ( 1 ) مفصلاً وقلنا : إن مقتضى ما دل على رفع القلم عن الصبي والمجنون أنه لم يجر عليهما القلم ، ولا ذكر لهما في الكتاب الذي كتب فيه الأحكام ، فحكمهما وحكم البهائم من حيث إنه لا حكم لهما سواء ، فمع عدم جريان القلم عليهما الذي لم يفرق فيه بين قلم التكليف والوضع ، فكما أن الحكم التكليفي مرفوع عنهما كذلك الحكم الوضعي ، فالصبي لا يلزم بأي شيء تكليفاً أو وضعاً ، ولا نعرف وجهاً لاختصاص الرفع بقلم التكليف ، بل التكليف وغيره سيان من هذه الجهة - إلاّ فيما إذا كان الرفع خلاف الامتنان كما في موارد الضمانات باتلافه مال الغير ، أو التعزيرات الموكول تقديرها إلى الحاكم ، فإن الرفع فيها خلاف الامتنان على الأمّة المرحومة - فمعنى رفع القلم عدم ثبوت قلم العمومات والاطلاقات من قوله ( عليه السلام ) وقد سئل عن الخمس : « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 2 ) على الصبي والمجنون ، فما قوّاه في المدارك ( 3 ) من اعتبار التكليف في الجميع متجه . نعم ، في خصوص المال الحلال المختلط بالحرام بما أن
هامش
بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز الخمس ) وأما الأرض المشتراة من الذمي ففيه إشكال : من تضمّن الرواية لفظة ( على ) الظاهرة في التكليف ، ومن امكان منع هذا الظهور ، لكثرة استعمال لفظة ( على ) في مجرد الاستقرار كما في قوله ( عليه دين ) و ( على اليد ما أخذت ) ونحو ذلك . وأما المكاسب فظاهر إطلاق الفتاوى عدم اشتراط البلوغ فيها ، فعن المنتهى - في فروع مسألة الكنز - : ( الثالث : الصبي والمجنون يملكان أربعة أخماس الركاز ، والخمس الباقي لمستحقيه ، يخرج الولي عنهما عملاً بالعموم ، وكذا المرأة . . . لنا ما تقدّم من أنّه اكتساب وهما من أهله ) فإن هذا الدليل ظاهر في أن عليهما خمس كل ما يحصل باكتسابهما . والحاصل : أنه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنوز والمعدن والغوص بأنها اكتسابات فتدخل تحت الآية ، ثمّ تعميمهم الوجوب للصبي والمجنون ، ثمّ دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات ، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره فتفطن . ويدل عليه اطلاق بعض الأخبار أيضاً مثل موثقة سماعة - وقبله ابن أبي عمير - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمس قال : ( في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) . . . » . كتاب الخمس : 273 - 277 طبع المؤتمر العاملي .
( 1 ) في المعدن ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 36 . وفي المسألة 63 ] 2939 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 256 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 503 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .
( 3 ) المدارك 5 : 390 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 324 | الشيخ محمد الجواهري