] 2960 [ « مسألة 84 » : الظاهر عدم اشتراط التكليف والحرّية في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ، فيتعلّق بها الخمس ، ويجب على الولي والسيّد إخراجه ( 1 ) ، وفي تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه .
شرح
( 1 ) إذا ملك الصبي أو المجنون أو المملوك شيئاً بالغوص أو المعدن أو الكنز فذكر جماعة من الفقهاء ( 1 ) وجوب الخمس فيها ، وأنه لا فرق في وجوبه في الثلاثة بين البالغ والصبي ، ولا بين العاقل والمجنون ، ولا بين الحرّ والعبد ، وصرّح بذلك المحقق في الشرائع ( 2 ) في الكنز وقال : وكذا المعدن والغوص .
والمستشعر من كلامهم اختصاص ذلك بالثلاثة المتقدمة وعدم شموله لأرباح المكاسب أيضاً ، لا فقط عدم شموله للمال الحلال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذمِّي من المسلم ، ففي الثلاثة الباقية - أي أرباح المكاسب وأخويه - يشترط شرائط التلكيف من البلوغ والعقل وكذا الحرية مثلاً ، فلا يجب الخمس فيها على الصغير والمجنون والعبد .
ولكن استظهر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) أن الحكم بوجوب الخمس مطلقاً بلا اشتراط التكليف
هامش
( 1 ) منهم الماتن ، ومنهم المحقق في الشرائع 1 : 208 ، والعلاّمة في القواعد 1 : 361 . وأما القائلون بوجوبه على الصبي والمجنون والعبد في خصوص الكنز - مضافاً إلى العلاّمة في القواعد ، والتحرير 1 : 437 ، والمنتهى 8 : 532 ، والتذكرة 5 : 418 - الشهيد الأوّل في البيان : 344 ، والدروس 1 : 260 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 467 ، كما أنه هو مقتضى اطلاق كلام الشيخ في المبسوط 1 : 326 ، وابن إدريس في السرائر 9 : 208 - 209 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وابن زهرة في الغنية : 128 - 129 .
( 2 ) الشرائع 1 : 208 .
( 3 ) كتاب الخمس : 273 - 277 طبع المؤتمر العالمي ، وعبرّ السيد الاُستاذ بقوله « ولكن استظهر الشيخ » ومراده الشيخ الأنصاري ، وهو على خلاف الاصطلاح من إطلاق كلمة الشيخ ، فإنه حينما تطلق في الفقه تنصرف إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) فلذا أضفنا نحن كلمة الأنصاري ( قدس سره ) لمنع هذا التوهم ، وإجراءً لكلامه ( قدس سره ) على طبق الاصطلاح . هذا بعد أن بذلت الوسع في تحصيل هذا الاستظهار من كتب الشيخ الطوسي ( قدس سره ) فلم أجد ذلك ، ووجدت ذلك في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) فإنه قال : « الظاهر أنه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلّق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص . . . ويدل عليه إطلاق الأخبار ، وأما الغنيمة فالظاهر أنه كذلك ، لما ذكروه في الجهاد : من إخراج الخمس من الغنيمة أوّلاً ثمّ تقسيمه بين من حضر القتال حتّى الطفل . ودل على الاطلاق في الأربعة المذكورة وفي الحلال المختلط إطلاق رواية عمار بن مروان المتقدمة : ( فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط