] 2956 [ « مسألة 80 » : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جاريةً لا يجوز له وطؤها ، كما أنّه لو اشترى به ثوباً لا تجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماءً للغسل أو الوضوء لم يصحّ ، وهكذا ( 1 ) .
شرح
الحاجة إلى الصرف - ولذا قلنا إنه لو قتّر على نفسه ولم يصرف وجب عليه الخمس فيما قتّر فيه - فما لم يُصرف ولو باعدام موضوعه من الأوّل كما في المقام ، فهنا حتّى مع بقاء العين المدفوعة خمساً في يد المستحق ليس للمعطي المطالبة بها ، فضلاً عما لو كانت العين تالفة مع العلم أو الجهل .
وأما لو صرف في المؤونة وعمّر القسم الذي انهدم من داره - أو تزوج بعد أن ماتت زوجته ، أو ولو لم تمت لاحتياجه إلى زوجة ثانية - من رأس ماله أو بدين أو إرث أو نحو ذلك قبل تمامية السنة ، إذ لا يعتبر في الصرف في المؤونة المستثنى هو الصرف من نفس الربح ، بل العبرة إنما هو بصرف الربح أو مقداره - ولو بالدين - في المؤونة ، وكان ما صرفه آتياً على الربح بتمامه وذاهباً به ، كشف ذلك عن عدم موضوع للخمس من الأوّل ، لأن موضوع الخمس المعبر عنه في رواية النيسابوري ( 1 ) ب « ما يفضل عن مؤونته » والمعبر عنه في صحيحة علي بن مهزيار ب « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ( 2 ) أي ما يبقى ويفضل لهم بعد مؤونتهم ، فهنا يتجه ما ذكره الماتن من أنه مع بقاء العين المدفوعة بعنوان الخمس له المطالبة بها وأخذها ، كما له الرجوع على الآخذ ببدلها مع تلفها إذا كان عالماً بالحال وأنه أخذه بعنوان الخمس ويحتمل أن تتجدد له مؤونة ، فلا يكون ما أخذه خمساً لأن هذا الأخذ مع الضمان ، دون ما لو كان جاهلاً بالحال حيث يكون مغروراً ، ولا يكون الأخذ في مثله أخذاً مع الضمان .
( 1 ) إذا اشترى بالمال الذي استقر فيه الخمس ولم يؤد خمسه عند تمامية الحول جارية أو ثوباً أو ماءً ونحو ذلك .
فتارة يكون الشراء بنحو الكلي في الذمّة كما هو الغالب ، ثمّ في مقام الأداء يؤدي من المال الذي استقر فيه الخمس ، فهنا لا شك ولا إشكال في صحة المعاملة ، وجواز التصرف في الشيء الذي اشتراه ، فيجوز له وطء الجارية ، ولبس الثوب في الصلاة وغيرها ، والوضوء أو الغسل بالماء الذي اشتراه لأنه ملك له ، وإن بقي المشتري مشغول الذمّة بالثمن للبائع ، وضامناً للخمس الذي أتلفه بأعطائه بعنوان أنه قسم من الثمن .
هامش
( 1 ) وهو علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري - المجهول - أنه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) : « عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ - إلى أن قال - فوقع ( عليه السلام ) : لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته » ، الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .