تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
نعم ، لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصداً لإخراجه منه جاز وصحّ ( 1 ) كما مرّ نظيره .
شرح
وقول الماتن ( قدس سره ) : لا يجوز له وطء الجارية ، أو لبس الثوب في الصلاة ، أو الوضوء أو الغسل بالماء الذي اشتراه ، لا شك أنه ليس ناظراً إلى هذه الصورة . واُخرى يكون الشراء بعين المال الذي استقر فيه الخمس ولم يؤده وكون المعاوضة معاوضة شخصية ، وهو محل الكلام بين الأصحاب ، واختار فيه الماتن ( قدس سره ) عدم جواز التصرف بالوطء واللبس والصلاة أو الوضوء والغسل بالماء ، سواء كان ما استقر به الخمس ولم يؤده ثمناً ، أم مثمناً ، أي سواء اشترى الجارية بنقد استقر فيه الخمس ، أم باع العبد الذي استقر فيه الخمس بجارية ، ولا إشكال في عدم جواز التصرف وعدم جواز وطء الأمة في المثال في الفرضين ، وسواء كانت المعاملة باطلة أم صحيحة . فإنه إذا كانت المعاملة مشمولة لنصوص التحليل فينتقل الخمس من النقد إلى الجارية - أو من العبد إلى الأمة - لا محالة لأنه لازم الامضاء ، فكما أن المال المستقر فيه الخمس - نقداً كان أو عبداً - مشترك بين المالك وأرباب الخمس ، فيكون عوضه وهو الجارية ونحوها كذلك مشتركاً بين المالك وأرباب الخمس ، لأنه هو معنى إمضاء البيع . وإذا كانت المعاملة خارجة عن مورد التحليل فالمعاملة غير جائزة وباطلة بنسبة الخمس ، لأنها واقعة على المال المشترك ، فهي من بيع ما يملك وما لا يملك ، فتصح فيما يملك وتبطل فيما لا يملك إلاّ مع إجازة مالكه ، فما لم يجز مالكه لا يجوز للمشتري التصرف فيما اشتراه وإن ملك أربعة أخماسه ، لأن بائع الجارية لمشتر بنقد استقر فيه الخمس مالك لخمسها ، إذ لا ولاية لمالك النقد الذي استقر فيه الخمس على تبديل الخمس بغيره ، حتّى يقع جميع النقد ثمناً للجارية لتدخل الجارية في ملكه ، فهي من المال المشترك بينه وبين البائع - لا بينه وبين أرباب الخمس - والتصرف في المال المشترك غير جائز ، وكذا لا يجوز التصرف فيما انتقل إلى البائع من المشتري وهي الأمة التي مقابل العبد ، لأن المشتري شريك معه بنسبة خمسها ، ولا يجوز التصرف في المال المشترك . فعلى كل تقدير سواء قلنا بالصحة أم الفساد لا يجوز للمشتري التصرف فيما اشتراه ما لم يؤد خمسه « وكذا البائع » . ( 1 ) نعم ، بناءً على مبنى الماتن ( قدس سره ) القائم على جواز التصرف في بعض المال المستقر فيه الخمس إذا كان قاصداً لأداء الخمس من الباقي كما تقدم منه ( قدس سره ) ( 1 ) بناء على ذلك له أن يعين الخمس في المال الباقي ،
هامش
( 1 ) في المسألة 76 من مسائل الخمس الرقم العام ] 2952 [ .