تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
يدخل ذلك - أي ما يؤدي به دينه من الأرباح بعد رأس السنة - تحت قوله ( عليه السلام ) : « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » ( 1 ) إذ لا فائدة ولا غنيمة والحال إنه مدين بمقداره ، فإن العبرة في الربح والخسران إنما هو ملاحظة مجموع السنة ، فإن زاد في آخرها شيء لم يصرفه في المؤونة ولم يكن في قباله دين لها فهو ربح ، وإن صرفه في المؤونة أو كان في قباله دين لها فليس له ربح في آخر السنة . ولا فرق في الدين الذي هو في قبال الربح بين أن يكون لمؤونته ومؤونة عياله أو كان لمؤونة تحصيل الربح ، فإنّ ما كان من الربح في قباله لا يعد عند العقلاء ربحاً جزماً ، وعلى فرض الصدق - ولو بنحو من العناية والمجاز - فلا شك في أنه لا يصدق عليه « بعد مؤونتهم » ( 2 ) أو « بعد مؤونته ومؤونة عياله » ( 3 ) أو « بعد المؤونة » ( 4 ) . وأما إذا كان الدين لا للمؤونة ، كما لو كان قد اشترى به شيئاً ليس من المؤونة ، فهل يجوز أداؤه من أرباح سنته أو لا ؟ وإن لم يؤدِ دينه حتّى مضت السنة فهل يجب الخمس في ذلك الشيء الذي اشتراه بالدين لغير المؤونة أو لا ؟ تارة : يكون ما اشتراه لغير المؤونة باقياً ، كما لو استدان واشترى داراً أو سيارة ليؤجرها والدار أو السيارة بعد رأس السنة موجودة وليست تالفة ، واُخرى : تالفة . أما لو كان ما اشتراه لغير المؤونة موجوداً فيجوز له أن يؤدي دينه من الربح ، إذ كما يجوز له أن يشتري من الربح داراً أو سيارة ليؤجرهما ، له أن يشتري ذلك بالدين ثمّ يؤديه من أرباح سنته ، لكن يكون نفس الدار أو السيارة ربحاً ، فيكون من تبديل ربح بربح آخر ، فيكون الدار أو السيارة حينئذ من الأرباح ، فيجب فيهما الخمس بما لهما من القيمة الفعلية في آخر السنة .
هامش
بأن اشترى بضاعة . فما حكم هذا المال إذا أدى دينه في السنة الثانية من أرباح السنة الثانية ؟ سيأتي قريباً في الهوامش الآتية .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 501 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .
( 2 ) كما في صحيحة علي بن مهزيار ، الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .
( 3 ) كما في صحيحة علي بن مهزيار الاُخرى ، الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .
( 4 ) كما في صحيحة البزنطي ، الوسائل ج 9 : 508 باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ، وقال السيد الاُستاذ سابقاً في بحث فاضل مؤونة السنة ص 228 من هذا الجزء وفي مسألة 61 ] 2937 [ أيضاً ص 273 . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 208 : إن المراد من المؤونة فيها مؤونة تحصيل الربح ، وأشار إلى ذلك أيضاً في موسوعته أيضاً 25 : 43 ، وتقدم الاشكال في ذلك .