تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وكذا الكلام في النذور والكفّارات ( 1 ) .
شرح
أداه فلا فرق بين كون الدين بعد الربح أو قبله ، لأنه مع الأداء من المؤونة . هذا إذا لم يكن بدل الدين موجوداً ، بأن كان الدين الذي استدانه قد صرف في الأكل والشرب ، أو السيارة التي اشتراها في السنة السابقة بالدين لا للمؤونة قد تلفت بالتصادم مثلاً . وأما إذا كان بدل الدين موجوداً كالفرش الباقي أو السيارة التي يؤجرها الباقية ، فإما أن يكون الدين للمؤونة كما في الفرش ، أو يكون لغير المؤونة كالسيارة . فإن كان لا للمؤونة ، فلا شك في عدم جواز أداء الدين من الأرباح قبل التخميس لا لها ولا لبدلها ، لأن ما هو بإزاء الدين موجود وهو السيارة ، فلو أدى دينه تكون السيارة حينئذ مع أرباح هذه السنة فيتعلق بها الخمس . وإن لم يؤدِ دينه كان الربح الذي من نيته أن يؤديه بدل الدين ولم يؤده هو بنفسه باقياً فيجب فيه الخمس . وإن كان الدين للمؤونة كما في مثال الفرش أو دار السكنى التي اشتراها بدين في السنين السابقة ، فأداء هذا الدين في السنين اللاحقة من المؤونة بعد كون الفرش أو الدار مؤونة له في سنة الأداء أيضاً ، فلا يجب الخمس في أداء دينه في السنة اللاحقة قبل مجيء رأس السنة ، لا فيما أدّاه ولا في بدل الدين ، أما الأوّل فلأنه صرف في المؤونة ، وأما الثاني فلأنّه مؤونة فعلاً . ومن هذا القبيل أداء مهر الزوجة ، فله أن يؤدي في كل سنة مقداراً منه أو كلّه من أرباحها بلا تخميس ، وإن كان المهر ثابتاً عليه قبل سنين ، لأن الأداء من المؤونة . وأما القسم الثالث : وهو أن يكون الدين لهذه السنة ولكن قبل ظهور الربح ، فبناء على ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من كون مبدأ السنة هو الشروع في الكسب ، فحاله حال الدين بعد ظهور الربح وهو القسم الأوّل ، لأنه دين هذه السنة فيجري فيه ما ذكرناه من كون الدين للمؤونة أو لا للمؤونة ، أدى دينه أو لم يؤده ، كان بدل الدين باقياً أو تالفاً . وأما بناءً على ما هو الصحيح - من أن مبدأ السنة هو ظهور الربح - فلا شك بكون هذا الدين من قبيل دين السنة السابقة ، أي القسم الثاني أي كون الدين قبل ظهور الربح ، ويلحقه حكمه على التقسيمات المتقدمة من أدائه أو عدم أدائه ، وكون بدل الدين موجوداً أو تالفاً ، وكونه للمؤونة أو لغير المؤونة . ( 1 ) يلحق بالدين النذور والكفّارات ، فعلى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) يجري فيه الاحتياط الواجب باخراج خمسه ثمّ أدائه كفارة أو نذراً ، وتقدم وجه الاحتياط في المسألة السابقة ( 1 ) وقلنا في مسألة الحج الذي استطاع
هامش
( 1 ) في المسألة 70 ] 2946 [ ص 287 من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 265 .