لم يتمكّن فكما سبق يجب إخراج خمسه ( 1 ) .
] 2947 [ « مسألة 71 » : أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام حصول الربح أو كان سابقاً ولكن لم يتمكّن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤدّ دينه حتّى انقضى العام ، فالأحوط إخراج الخمس أوّلاً وأداء الدين ممّا بقي ( 2 ) .
شرح
الصحيح يجب فيه الخمس فتوى ، لأن وجوب الصرف بمفرده من دون الصرف خارجاً فيه لا يجعله من المؤونة المستثناة كما تقدم .
( 1 ) وكذا إذا تمكن ولم يحج عصياناً كما توضح .
( 2 ) هل يستثنى الدين من الأرباح أو لا ؟
الدين على أقسام ، فتارة يكون بعد حصول الربح ، واُخرى قبل حصول الربح . وتارة يكون الدين في سنة العمل ، واُخرى من السنين السابقة . وقد يكون الدين بإزاء مال باق عنده بالفعل ، واُخرى لا يكون كذلك . وقد يكون لأجل المؤونة ، وقد يكون لغيرها . ويختلف الحكم باختلاف هذه الأقسام وإن لم يذكر بعضها الماتن ( قدس سره ) .
ويقع الكلام في أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما إذا ربح أوّلاً ثم استدان في عامه .
الثاني : ما إذا استدان في السنين السابقة ثمّ ربح في هذه السنة .
الثالث : ما إذا استدان في نفس السنة ثمّ ربح فيها .
أما القسم الأوّل : وهو ما إذا ربح أوّلاً ثمّ استدان في عامه ، فإما أن يكون الدين لمؤونته من مأكل ومشرب ومسكن ونحوها ، وإما أن يكون الدين لغير المؤونة كما لو استدان واشترى داراً أو سيارة يؤجرها .
فإن كان الدين للمؤونة فلا ينبغي الشك في جواز أدائه من الربح من دون تخميس للربح ، ولم يستشكل فيه أي أحد ، فكما يجوز له أن يشتري من نفس الربح ، فكذا يجوز له أن يشتري في الذمّة ثمّ يؤدي منه بعد ذلك . ولا فرق في ذلك بين كون ما يحتاج إليه باقياً بعد السنة كالفرش ، أو تالفاً كالمأكول من الخبز ونحوه ، بل الظاهر أنه لو لم يؤدِ دينه حتّى جاء رأس السنة وهو مدين للمؤونة جاز له أداء الدين بعد رأس السنة من دون تخميس ذلك الربح ( 1 ) فيما إذا كان الدين بعد ظهور الربح كما هو المفروض ، لأنه لا
هامش
( 1 ) فإن أدى دينه في السنة الثانية بعين هذا المال فهو ، وإلاّ فهذا المال لا يخلو 1 - إما أن يتلف بأن يسرقه سارق مثلاً ، أو يصرفه في مؤونة السنة الثانية . 2 - وإما أن يبقى هو بعينه بأن وضعه في صندوق أو في البنك ، أو ببدله