تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة ( 1 ) وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكّن من المسير ، وإذا
شرح
2 - واُخرى يتمكن من الحج مالاً بأن صار عنده ما يمكن أن يحج به ، ولكن لم يتمكن من المسير إلى الحج ، فلا يكون الحج واجباً عليه ، فلا إشكال في أنه يجب خمس مقدار الاستطاعة لأنه لم يصرفها في المؤونة ، فلم تكن مؤونة مستثناة . ثمّ بعد أداء الخمس لهذه السنة فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب الحج ، وإلاّ فلا يجب . 3 - وثالثة ما لو تمكن من الحج مالاً بأن استطاع ولكن لم يحج عصياناً ، فهل يجب عليه تخميس ذلك أو لا ؟ احتاط الماتن ( قدس سره ) بلزوم إخراج خمس مال الاستطاعة ، ومنشأ الاحتياط مع - أنه ذكر في المسألة 65 ] 2941 [ أن العبرة في الاستثناء بالصرف الفعلي الخارجي ، فلو قتّر على نفسه وجب إخراج خمس ما قتّر ، ومقتضاه وجوب إخراج الخمس في المقام مع فرض دخولها تحت هذه الكبرى - هو احتمال كون وجوب الصرف في الحج موجباً لكونه من المؤونة ، أي ما يجب صرفه فيها ، والفرق بين المقام والتقتير هو أن التقتير جائز وليس بواجب ، وكان يجوز له الصرف ، فإن صرفه في المؤونة فلا خمس عليه فيه ، وإن لم يصرفه فقد زاد على مؤونته فلابدّ من الخمس ، وأما في المقام فالمفروض أنه يجب عليه الصرف ، فيحتمل أن التكليف والايجاب يجعل هذا مؤونة وإن لم يمتثل خارجاً . ونظير هذا الاحتياط احتياطه في المسألة الآتية لعين هذا الملاك ، وهي ما لو كان عليه دين واجب الأداء ولم يؤدِ خارجاً حتّى جاء رأس السنة وبقيت الأرباح عنده ، فإنه أيضاً احتاط بوجوب إخراج الخمس منها ، ووجهه ما ذكرناه هنا من احتمال أن يكون التكليف بالصرف والأداء موجباً لعدّه من المؤونة . ولكن الظاهر أن التكليف والوجوب من دون الصرف خارجاً فيه لا يجعله مؤونة ، فيجب فيه الخمس على نحو الفتوى لا الاحتياط اللازم . ( 1 ) لو كانت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة - لا سنة واحدة - فكل ربح مضت عليه السنة الخمسية وكان زائداً عن مؤونة سنته ولم يكن موجباً للاستطاعة يجب فيه الخمس ولابدّ من تخميسه ، وهكذا في كل سنة ، وأما ما يحصله من الأرباح في السنة الأخيرة الذي يكون متمماً للاستطاعة ، فإما أن يصرفه في الحج فلا يجب فيه الخمس ، وإما أن لا يصرفه إما لعدم تمكنه من المسير إلى الحج فيجب فيه الخمس قطعاً لانكشاف عدم الوجوب ، أو لتمكنه من المسير ولكن لم يذهب إلى الحج عصياناً فعلى مبنى الماتن يجب الخمس فيه على الأحوط ، لاحتمال كون وجوب الصرف مما يجعله كالمؤونة ، وعلى