] 2945 [ « مسألة 69 » : إذا لم يحصل له ربح في تلك السنة وحصل في السنة اللاحقة لا يخرج مؤونتها من ربح السنة اللاحقة ( 1 ) .
] 2946 [ « مسألة 70 » : مصارف الحجّ من مؤونة عام الاستطاعة ( 2 ) ، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكّن من المسير بأن صادف سير الرفقة في ذلك العامّ احتسب مخارجه من ربحه ، وأمّا إذا لم يتمكّن حتّى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح ، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب وإلاّ فلا ، ولو تمكّن وعصى حتّى انقضى الحول فكذلك على الأحوط .
شرح
تقديرية لا فعلية ، وقد عرفت اختصاص دليل استثناء المؤونة بالمؤونة الفعلية لا التقديرية .
( 1 ) إذا لم يحصل ربح في سنة وصرف في مؤونتها من رأس ماله ، بأن باع مقداراً من سيارته التي يعمل بها لكسب عيشه ، فهل يستثنى ما صرفه من أرباح السنة الثانية إن كان قد حصل فيها ربح أو لا ؟
تقدم الكلام في أن في تعين رأس السنة اختلاف ، ذهب الماتن وجماعة إلى أنه من حين الشروع في الكسب ، وقلنا إن الصحيح هو من أوّل ظهور الربح ، وعلى كلّ منهما لا مقتضي للاستثناء لاختصاص دليله باستثناء مؤونة سنة الربح لا غير ، فالاستثناء حينئذ في المقام يحتاج إلى دليل ، ولم يدل عليه أي دليل .
نعم ، لو فرض أنه استدان للصرف في مؤونة أوّل السنة ثمّ حصل ربح في نصف السنة مثلاً ، فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) في المسألة 66 المتقدمة استثناء ذلك من الربح المتأخر ، وتقدم أن ذلك مبني على أن رأس السنة هو الشروع في الكسب ، وأما بناءً على ما هو الصحيح من أن مبدأها هو ظهور الربح فلا وجه للاستثناء حتّى في هذه الصورة ( 1 ) .
( 2 ) لو كانت الاستطاعة من أرباح سنته فلا يجب الخمس في هذه الاستطاعة التي هي من أرباح هذه السنة المصروفة فيها في الحج .
وذكر الماتن لذلك صوراً ثلاثة :
1 - تارة يكون الحج واجباً عليه بالاستطاعة ، ويكون متمكناً من المسير ، وذهب إلى الحج فعلاً ، فلا شك في أن ما يصرفه في الحج من مؤونة سنة الاستطاعة ، فيستثنى من أرباحها فلا يجب فيها الخمس . والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في ذلك ، فإن من أصدق مصاديق المؤونة امتثال أوامر الله سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) أقول : هذا إذا لم يؤدِ دينه في سنة ظهور الربح ، وأما إذا أداه فأداء الدين من المؤونة كما سيأتي في المسألة 71 ] 2947 [ ، وكذا على رأي السيد الاُستاذ إذا جعل مقداراً من أرباح سنة ظهور الربح في رأس ماله ، كما إذا اشترى ذلك المقدار الذي باعه من سيارته التي يعمل بها في السنة الماضية ، فإن رأس المال بمقدار مؤونة السنة عنده ( قدس سره ) مستثنى من الأرباح على ما تقدم ، وتقدم الكلام في عدم صحته أيضاً في المسألة 60 ] 2936 [ وهامشها .