] 2944 [ « مسألة 68 » : إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصوله الربح سقط اعتبار المؤونة في باقيه ، فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة ( 1 ) .
شرح
المخصصة لوجوب الخمس في الأرباح بما إذا كانت المؤونة محتاجاً إليها بعد السنة أيضاً ( 1 ) فإنه تقييد زائد لا مقتضي له ، فمقتضى دليل استثناء المؤونة خروجها ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما يستغنى عنه أو لا ( 2 ) فهذا خارج عن موضوع كون البحث في غير المتيقن هل يجري فيه عموم العام أو استصحاب حكم المخصص .
وعليه : فبعد خروجه عن حكم العام يكون شمول العموم له ثانياً محتاجاً إلى دليل ولا دليل ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب ، فلا موجب للاحتياط الوجوبي ، نعم لا بأس بالاحتياط الاستحبابي .
ومع التنزل عن ذلك والقول بأن ظاهر ما دل على استثناء المؤونة هو التخصيص الأزماني أيضاً ، فلا شك في عدم مفرّدية الزمان بالنسبة إلى عموم الخمس المتعلق بالأرباح ، أي ليس هنا أحكام متعددة بالنسبة إلى الخمس من حيث الزمان ، بل الزمان ظرف ، فالثابت لكل فرد فرد من أفراد العام حكم واحد مستمر بحسب الزمان ، فإذا ورد الدليل المخصص وأسقط الحكم عن فرد واحد في زمان ، فعوده إلى حكم العام بالاستغناء عنه ( 3 ) يحتاج إلى دليل بعد وضوح أنه لا عموم أزماني ليرجع إليه ، بل هو حكم واحد قد انقطع بالمخصص ، وليس في استدامة الخروج لهذا الفرد تخصيص آخر غير التخصيص الأوّل ، فاطلاق دليل المخصص - وأصالة البراءة أيضاً - قاض بعدم الوجوب ، فالقول بخروجه عن ملك المكلف ودخوله في ملك السادة والإمام ( عليه السلام ) يحتاج إلى دليل .
والنتيجة عدم وجوب الخمس على التقديرين ، سواء كان التخصيص أفرادياً كما هو الظاهر أم أزمانياً .
( 1 ) لو مات المكتسب أثناء السنة كما لو مات على رأس الستة أشهر الاُولى ، فهل الذي يخرج من أرباحه مؤونته ومؤونة عياله لستة أشهر الاُولى فقط ، أو بإضافة مؤونة عياله ستة أشهر الباقية أيضاً .
لا إشكال ولا كلام في استثناء الستة أشهر الاُولى فقط ، وأما استثناء الستة أشهر الثانية تقديراً فلا موجب له أصلاً ، لأنها سالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا مؤونة بعد الموت لا له ولا لعياله واجبة عليه ، إذ لا تكليف بعد الموت ، فلابدّ من إخراج خمس الباقي لأنه ليس موؤنة ، على أنه لو فرض - محالاً - أنه مؤونة فهي مؤونة
هامش
( 1 ) كما ليس في هذه الصحاح التقييد بما إذا كانت المؤونة محتاجاً إليها إلى تمام السنة .
( 2 ) فإن العبرة هو الاحتياج إليها خلال السنة ، فلا فرق في الاستثناء أيضاً بين أن يكون مستغنياً عنها كلياً قبل السنة أو بعدها ، بعدها وبعد سنتين أو بعدها فقط .
( 3 ) مطلقاً قبل أو بعد السنة أيضاً .