تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
] 2942 [ « مسألة 66 » : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح ( 1 ) . ] 2943 [ « مسألة 67 » : لو زاد ما اشتراه وادّخر للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالأقوى عدم الخمس فيها . نعم ، لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها ، وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذا صرف في أوّل سنته مقداراً من المال في مؤونته ، وربح بعد شهر أو شهرين من أوّل سنته ، فهل يجوز له استثناء ما صرفه من الربح المتأخر أو لا ؟ تقدم الكلام ( 1 ) في مبدأ السنة ، وأنه هل هو حين الشروع في الكسب أو حين ظهور الربح . واختار الماتن ( قدس سره ) أن رأس السنة هو حين الشروع في الكسب ، وما اختاره هنا من الاستثناء للمؤونة المتقدمة من الربح المتأخر إنما هو بناءً عليه ، لأن المستثنى هو مؤونة السنة وهي تبدأ من حين الشروع في العمل والكسب ، فالمؤونة المتقدمة تستثنى من الربح المتأخر . إلاّ أنك قد عرفت أن لا دليل دال على أن مبدأ السنة هو الشروع في الكسب ، بل الأدلة ظاهرة في أن مبدأها هو ظهور الربح مطلقاً ، فالمؤونة المستثناة إنما هي ما بعد ظهور الربح ، وأما المؤونة التي كانت قبل ظهور الربح فلا وجه لاستثنائها ولا دليل . نعم ، قد يكون المصروف قبل ظهور الربح مؤونة تحصيل الربح ، كما لو سافر لأجل تجارته وصرف مالاً من مأكل ومشرب ومسكن وحمل ونقل ونحو ذلك ، طبعاً تخرج هذه المؤن من الربح ، بل لا يصدق الربح إلاّ بعد استثنائها ، فلو اشترى من البضائع ما قيمته 100 دينار ، وسافر إلى أي مكان في العالم ليبيعها وصرف في سفره هذا 80 ديناراً ، وباعها ب‍ 200 دينار ، فلا إشكال في خروج ما صرفه قبل ظهور الربح من الربح المتأخر ، لعدم صدق الربح مع عدم الإخراج ، فلم يربح إلاّ 20 ديناراً ، وهذا خارج عن محل الكلام ، لأن الكلام في استثناء مؤونته ومؤونة عياله ، لا مؤونة تحصيل الربح التي لا شك في استثنائها . ( 2 ) ما يزيد على مؤونة السنة من الأموال على نحوين : إما أن يكون زائداً على مؤونة السنة من الأموال التي تصرف أعيانها كالخبر والسكر والشاي والرز والحنطة والشعير والسمن والزيت ونحوها ، فهذه يجب فيها الخمس وهذا واضح ، لأنه ربح والربح إذا زاد
هامش
( 1 ) في المسألة 60 ] 2936 [ .